حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٩٨ - ٤٥٠ التكبر
«ك»
٤٥٠. التكبّر
التكبّر و الاستكبار تارة عن الحقّ و آيات اللّه و عبادته، فهو يوجب الكفر، و قد دلّت عليه آيات كثيرة في القرآن المجيد، فهو ليس ذا حكم جديد، و مثله الاستنكاف.
و أخرى يكون على الناس و إن كان متواضعا و منقادا للّه و أصل شريعته. و لا شكّ في أنّه مذموم، و لكن هل يكون حراما أم لا؟، لم أجد في القرآن المجيد عاجلا- ما يدلّ على حرمته. و أمّا السنّة، فإليك ما فزت به ممّا أرتضي سنده و دلالته على الحرمة، و تفسير موضوعها:
١. حسنة الفضل عن الرضا عليه السّلام: «... و اجتناب الكبائر و هي ... و الكذب و الكبر ...».[١]
٢. موثّقة العلاء عن الصادق عليه السّلام، قال: «قال أبو جعفر عليه السّلام: العزّ رداء اللّه و الكبر إزاره، فمن تناول شيئا منه، أكبّه اللّه في جهنّم».[٢]
٣. موثّقة ابن بكير عنه عليه السّلام: «إنّ في جهنّم لواديا للمتكبّرين يقال له: سقر شكا إلى اللّه عزّ و جلّ شدّة حرّه، و سأله عزّ و جلّ أن يأذن له أن يتنفّس، فتنفّس، فأحرق جهنم».[٣]
٤. صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام: «لا يدخل الجنّة من كان في قلبه
[١] . وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٢٦١.
[٢] . المصدر، ص ٢٩٨.
[٣] . المصدر، ص ٢٩٩. شكاية سقر بلسان طبيعتها و إحراقه جهنّم نوع تمثيل.