حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٤٧ - تتمة
يتحقّق به صدق إرادة الفساد في الأرض ... في برّ أو بحر، ليلا أو نهارا في مصر و غيره ... و يستوي في هذا الحكم (عند المشهور) الذكر و الأنثى. المشهور بين الأصحاب هو أن ينفى المحارب عن بلده، و يكتب إلى كلّ بلد يأوي إليه بالمنع من مؤاكلته، و مشاربته، و مجالسته، أو مبايعته ....[١]
و لتفصيل الكلام في الفروع المتعلّقة بالمحارب لا بدّ من مراجعة المطوّلات.
و نحن قد ذكرنا تفصيل البحث في رسالة توضيح مسايل جنگى بشكل بديع، و ننقله في قسم الواجبات في هذا الكتاب إن شاء اللّه.
المورد الثالث: أصحاب الكبائر، فإنّهم يقتلون بشرطه.
ففي صحيح يونس عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام: «أصحاب الكبائر كلّها إذا أقيم عليهم الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة».[٢] و قد وردت بمثل ذلك في خصوص شرب الخمر عدّة من الروايات.[٣] و يستثنى منه السارق؛ فإنّه يسبحن في الثالثة كما مرّ.
و في صحيح أو موثّق أبي بصير عن الصادق عليه السّلام: «الزاني إذا زنى يجلد ثلاثا، و يقتل في الرابعة»[٤] و لا منافاة بينهما إذ الأخير مخصوص بالزنا، و يمكن إلحاق اللواط به.
المورد الرابع و الخامس: الزاني المحصن و الزانية المحصنة، فإنّهما يرجمان،[٥] و نبحث عن فروعه في قسم الواجبات.
المورد السادس: الزاني بالإكراه، ففي صحيح بريد قال: سئل أبو جعفر عليه السّلام عن رجل اغتصب امرأة فرجها؟ قال: «يقتل محصنا كان أو غير محصن»، و قريب منه صحيح زرارة و غيره.[٦] و في إلحاق اللائط الموقب بالإكراه به وجهان.
لكنّ في صحيح أبي بصير: «إذا كابر الرجل المرأة على نفسها، ضرب ضربة بالسيف
[١] . جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٥٦٤ و ٥٦٥.
[٢] . وسائل الشيعة، ص ٣١٤.
[٣] . المصدر، ص ٤٧٧.
[٤] . المصدر، ص ٣١٤.
[٥] . راجع: المصدر، ص ٣٤٦ و ما بعدها.
[٦] . المصدر، ص ٣٨١.