حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٣٩ - نقل و تأكيد
١٤. المستجير لسماعه القرآن، قال اللّه تعالى: وَ إِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ....[١]
١٥. الكافر بعد عقد المهادنة.
نقل و تأكيد
و في الشرائع: «و لا يجوز قتل المجانين، و لا الصبيان، و لا النساء منهم، و لو عاونّهم- بتشديد النون- إلّا مع الاضطرار». و عقّبه الشارح العلّامة قدّس سرّه في جواهره:
بلا خلاف أجده في شيء من ذلك، بل في المنتهى الإجماع عليه في النساء و الصبيان، بل و على قتل النساء مع الضرورة.
و كذا لا يجوز قتل الشيخ الفاني الذي لا رأي له، و لا قتال بلا خلاف أجده فيه، بل قد يظهر من التذكرة و المنتهى الإجماع عليه ... نعم، لو كان ذا رأي و قتال قتل إجماعا محكيّا في المنتهى و التذكرة إن لم يكن محصّلا ... بل في المنتهى دعواه (أي الإجماع) على رأي دون قتال ... قال: الشيخ من المحاربين إن كان ذا رأي و قتال جاز قتله إجماعا، و كذا إن كان فيه قتال و لا رأي له، أو كان له رأي و لا قتال فيه.
و يلحق به (الشيخ الفاني) المقعد و الأعمى ... لكن ينبغي تقييد ذلك أيضا بما إذا لم يكونا ذا رأي في الحرب، و لم يقاتلا، و لم تدع الضرورة إلى قتلهما.[٢]
المبحث الثاني: قيل بحرمة قتل الخنثى المشكل، و الرهبان، و أصحاب الصوامع، و المريض الذي ييأس من برئه، و عن الخليفة الثاني استثناء الفلاحين الذي لا يبغون للمسلمين الحرب. و عن الشافعي أرباب الحرف، و الصناعات، و السوقة الذين لا يتعاطون القتال.
أقول: لكن رفع اليد عن العموم بلا مخصّص.
[١] . التوبة( ٩): ٥.
[٢] . جواهر الكلام( كتاب الجهاد)، ص ٥٦١ و ٥٦٢( الطبعة القديمة).