حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥١٦ - ٣٧٩ الغيبة
٨. ذكر المساوي المستورة مع الرضا بقصد الانتقاص.
٩. ذكر مساوي الغير المستورة مع الرضا بقصد الانتقاص.
١٠. ذكر مساوي الغير المستورة مع الكراهة بقصد الانتقاص.
١١. ذكر مساوي الغير المستورة مع الرضا لا بقصد الانتقاص.
١٢. ذكر مساوي الغير المستورة مع الكراهة لا بقصد الانتقاص.
فهذه اثنتا عشرة صورة نقول في بيان حكمها من حيث الحرمة و الجواز:
أمّا الصورة الأولى، فهي جائزة، بل حسنة. و تلحقها الثانية إذا لم تعدّ سرّا له عرفا، فيحرم للرواية الثالثة،[١] و مثلهما الصورة الثالثة و الرابعة إلّا إذا عدّ الرابعة في حقّ بعض الأشخاص عيبا، فيدخل في القسم السادس.
و أمّا الخامسة، فالظاهر حرمته؛ لعدم اعتبار الرضا و قصد الانتقاص في مفهوم الغيبة، و يحتمل الجواز؛ لعدم إطلاق قويّ في المقام، و منه يظهر حكم الصورة السادسة؛ فإنّه يحرم أيضا. و تلحق بهما الصورتان اللاحقتان السابعة و الثامنة، و هما المتيقّنان من الغيبة المحرّمة. ثمّ إنّ هذه الصور الأربع (أي الخامسة و السادسة و السابعة و الثامنة) تحرم من جهة أخرى أيضا و هي إذاعة السرّ، و لا يعتبر في حرمتها قصد الانتقاص بلا إشكال.
نعم، في اعتبار الكراهة في مفهوم السّروجه لا بدّ من ملاحظة الصدق العرفيّ للسرّ.
و الظاهر اعتبارها فيه؛ إذ لا يتحقّق سرّ يرضى صاحبه بإفشائه.
و أمّا الصور الأربع الأخيرة، فلا دليل على حرمتها لا من جهة إذاعة السرّ، و لا من جهة الغيبة.
قوله: «بل في كلام بعض من قارب عصرنا: إنّ الإجماع و الأخبار متطابقان، على أنّ حقيقة الغيبة على أن يذكر الغير بما يكرهه لو سمعه».
أقول: لكنّ المتيقّن من أدلّة الغيبة حرمة ذكر العيب المستور دون غير المستور منه، كما اختاره المصنّف و سيّدنا الأستاذ الخوئي و غيره. نعم، إذا كان غير المستور ذكره بقصد الانتقاص ربّما يحرم بعنوان آخر.
[١] . اللّهمّ إلّا أن يقيّد إطلاق ذيلها بصدرها؛ فإنّ العورة ظاهرة في المعائب دون الفضائل، فلاحظ.