حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٠٣ - ٣٧٠ غش المسلم
الغسل و التحنيط محرّمين ذاتيّين، بل حرمتهما تشريعيّة، فلاحظ.
ثمّ الحق عموم الرواية الأولى لكلّ من يقتل في سبيل اللّه، و للمسألة فروع مذكورة في المطوّلات و منها مستمسك[١] سيّدنا الأستاذ الحكيم قدّس سرّه.
و إن شئت، فقل: إطلاقها يشمل المؤمنين الغافلين الجالسين في بيوتهم و معاملهم و قد قتلوا برصاص الكافر أو قنبلته؛ لأجل دينهم و إيمانهم.
٣٦٩. غسل الكافر
في موثّقة عمّار عن الصادق عليه السّلام أنّه سئل عن النصرانيّ يكون في السفر و هو مع المسلمين فيموت؟ قال: «لا يغسّله مسلم و لا كرامة، و لا يدفنه، و لا يقوم على قبره و إن كان أباه».[٢]
أقول: و يلحق بالنصراني مطلق الكافر بلا إشكال.
قال الفقيه اليزدي قدّس سرّه في العروة:
و لا يجوز تغسيل الكافر، و تكفينه، و دفنه بجميع أقسامه من الكتابيّ، و المشرك، و الحربيّ، و الغالي، و الناصبيّ، و المرتدّ الفطريّ أو الملّي إذا مات بلا توبة،[٣] و أطفال المسلمين بحكمهم،[٤] و أطفال الكفّار بحكمهم.[٥]
٣٧٠. غشّ المسلم
في صحيح هشام عن الصادق عليه السّلام: «ليس منّا من غشّنا». و في صحيحه الآخر، عنه، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لرجل يبيع التمر: «يا فلان! أما علمت أنّه ليس من المسلمين من غشّهم».[٦]
[١] . مستمسك العروة الوثقى، ج ٢، ص ٣٩٠.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٧٠٣.
[٣] . في مستمسك العروة الوثقى، ج ٢، ص ٢٦٩: إجماعا، كما عن الشيخ و العلّامة و الشهيد، بل قيل: إنّ دعواه متواترة.
[٤] . فيه: بلا إشكال، كما في الجواهر، بل حكي عليه الإجماع. و يدلّ عليه ما ورد في تغسيل الصبيّ و الصبيّة.
[٥] . فيه: بلا إشكال في الجواهر، و تقتضيه السيرة القطعيّة. أقول: لكنّها لا تدلّ على الحرمة، بل على عدم الوجوب.
[٦] . وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٢٠٨.