حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٦٤ - تعطيل الحدود
أقول: الاعتداء هو التجاوز عن الحدّ، فهو و الظلم واحد، فليس فيه حكما جديدا. و أمّا تحديد الاعتداء الجائز على الكفّار، فلعلّه سيأتي في باب القتل، و اللّه الموفّق.
٣٤٨. عداوة الشيعة
في الصحيح عن الصادق عليه السّلام أنّ الرجل ليحبّكم و ما يعرف ما أنتم عليه، فيدخله اللّه الجنّة بحبّكم، و أنّ الرجل ليبغضكم و يعلم ما أنتم عليه فيدخله اللّه ببغضكم النار.[١]
أقول: قد تقدّم الكلام في هذا الموضوع في حرف «ب» في عنوان «التباغض».
٣٤٩ و ٣٥٠. عداوة الرسل و الملائكة
قال اللّه تعالى: مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ رُسُلِهِ وَ جِبْرِيلَ وَ مِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ.[٢]
قال المجلسي قدّس سرّه في السماء و العالم من البحار: «الظاهر أنّ التعبير بالكافرين عنهم (أي اليهود) لبيان أنّ هذا أيضا من موجبات كفرهم، و تدلّ الآية على أنّه تجب محبّة الملائكة، و أنّ عداوتهم كفر»[٣]، انتهى.
أقول: استفادة حرمة عداوة الملائكة من الآية الكريمة لا بأس بها و أمّا وجوب محبّتهم، فلا يستفاد بوجه.
تعطيل الحدود
في الصحيح عن أمير المؤمنين عليه السّلام: «اللّهمّ ... قلت لنبيّك صلّى اللّه عليه و آله ...: يا محمّد، من عطّل حدّا من حدودي، فقد عاندني و طلب بذلك مضادّتي».[٤]
[١] . وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٤٣٩. الرواية محتاجة إلى البحث و التأمّل.
[٢] . البقرة( ٢): ٩٨.
[٣] . بحار الأنوار، ج ٥٩، ص ١٤٩.
[٤] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٣٠٩.