حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٠٣ - ٣٠٥ شم الطيب للمعتكف
خلافا معتدّا به في حرمته (أي حرمة شقّ الثوب) بالنسبة للرجل في غير الأب و الأخ، بل في المحكيّ عن مجمع البرهان دعوى الإجماع عليه كظاهر غيره»[١] إلى آخر كلامه الذي لا يثبت بطوله مرامه. نعم، إذا انضمّ قاعدة الاشتراك إلى الإجماع المذكور يجب إلحاق الرجل بالمرأة احتياطا حتى في الأب و الأخ؛ لعدم ثبوت فعل الإمام عليه السّلام فيهما[٢].
التشاكل بأعداء اللّه
في رواية السكوني عن الصادق عليه السّلام، عن أبيه، عن آبائه عليهم السّلام: «أوحى اللّه إلى نبيّ من الأنبياء أن قل لقومك: لا تلبسوا لباس أعدائي، و لا تطعموا مطاعم أعدائي، و لا تشاكلوا بما شاكل أعدائي، فتكونوا أعدائي كما هم أعدائي»[٣].
أقول: في السند النوفلي و لم يثبت مدحه و لا وثاقته، بل و كذا الحال في السكوني و دلالة الرواية على حرمة الأمور المذكورة على المسلمين أيضا غير خالية عن الإشكال.
و عن جملة من كتب الصدوق: «و لا تسلكوا مسالك أعدائي» بدل «و لا تشاكلوا».
و في رواية طلحة بن زيد عن الصادق عليه السّلام، عن آبائه عليهم السّلام: «أنّ أمير المؤمنين كان لا ينخل له الدقيق، و كان يقول: لا تزال هذه الأمّة بخير ما لم يلبسوا لباس العجم، و يطعموا أطعمة العجم، فإذا فعلوا ذلك، ضربهم اللّه بالذّل»[٤].
و ضعف الرواية سندا مانع عن لزوم التكلّم حول مدلولها.
٣٠٥. شمّ الطيب للمعتكف
تقدّم دليله في اشتراء المعتكف في عنوان «الاشتراء».
[١] . جواهر الكلام، ج ٤، ص ٣٦٧.
[٢] . إنّما قلنا احتياطا؛ لاحتمال اختصاص قاعدة الاشتراك فيما إذا ثبت الحكم أوّلا على الرجال فتسرّى الحكم إلى النساء لا في عكسه، كما في المقام، فتأمّل.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ١١، ص ١١١.
[٤] . المصدر، ج ٣، ص ٣٥٦.