حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٩٨ - ٣٠٠ الشطرنج
«أو أمسكوهما جميعا» في صحيحة معاوية بن عمّار.
الأمر السابع: الظاهر حرمة المعاملة وضعا و تكليفا لا مجرّد البطلان أو الإثم وحده، فلاحظ. و يحتمل عدم الحرمة و بطلان المعاملة إذا لم يفرّق بينهما خارجا، و الممنوع هو التفريق المكاني بينهما، و النهي عن البيع إنّما هو عرفيّ من جهة التفريق، و مع عدمه لا مانع من البيع، و اللّه العالم.
قال في الشرائع و الجواهر: (التفرقة بين المماليك ... و أمّهاتهم قبل استغنائهم عنهنّ محرّمة) عند الكاتب، و الشيخين، و التقي، و القاضي، و ابن حمزة، و الفاضل في التذكرة، و ظاهر القواعد، و المقداد في التنقيح، و العليّين، و ثاني الشهيدين و غيرهم على ما حكي عن بعضهم، بل هو المشهور، بل عن الخلاف الإجماع عليه.
(و قيل:) و القائل الشيخ في باب العتق من النهاية و الحلّي و الفاضل في جملة من كتبه، و أوّل الشهيدين، و ابن فهد في المقتصر (مكروهة و هو الأظهر) جمعا بين ما دلّ على الجواز من الأصل، و عموم تسلّط الناس على أموالهم، و على خصوص العقود عليها و غيرهما، و ما دلّ على المنع، كصحيح ... ضرورة أنّه لا يخفى على الفقيه العارف بلسانهم إرادة الكراهة[١]، إلى آخر كلامه الطويل.
لكنّ العدول عن ظواهر الروايات بما أفاده قدّس سرّه غير صحيح، فلا محيص عن اتّباعها ما لم يمنع قاطع و إنّما لم نفصّل القول في نقل كلامه و نقده بسبب خروج المسألة عن محلّ الابتلاء في هذه الأعصار، بل اليوم وقع أكثر البلاد الإسلاميّة في إسارة الكفّار إسارة موسومة ب «الاستعمار الجديد»، أنقذ اللّه المسلمين من هذه الذلّة و الهلكة و الإسارة و ... بالتوفيق للتمسّك بدينهم.
٣٠٠. الشطرنج
في صحيح ابن أبي عمير عن هشام، عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى: فَاجْتَنِبُوا
[١] . جواهر الكلام( كتاب المتاجر)، ص ٢٥٢.