حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٩٢ - ٢٩٠ شرب المتنجس
و الدم حرام بعنوانه لا من جهة خبثه، و حرمة إطعام الصغار على الكبار فيه، غير ثابتة بنحو كلّيّ، و لا بدّ في إثباته من إحراز مذاق الشرع فيما لا نصّ فيه، و ليس في المقام دليل يركن إليه في التحريم، فلا بأس بإرضاع الطفل غير البالغ من لبنها و لبن غيرها حتّى إذا قلنا بحرمته على البالغ، و يؤيّده ذيل صحيح سعد عن الرضا عليه السّلام: ... فإن زاد على سنتين هل على أبويه شيء؟ قال: «لا»[١].
شرب المنيّ
قد مرّ في باب أكل النجس ما ينفع المقام، فلاحظ. و إذا فرضنا المنيّ طاهرا، فيمكن القول بحرمته أيضا للاستخباث.
شرب النبيذ
في صحيح ابن الحجّاج عن الصادق عليه السّلام ... فقال: إنّما سألتك عن النبيذ الذي يجعل فيه العكر فيغلي ثمّ يسكن؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: كلّ مسكر حرام»[٢].
٢٨٩. شرب النجس
يحرم شرب النجس قطعا بلا خلاف و لا إشكال.
٢٩٠. شرب المتنجّس
يستفاد الحرمة من الروايات الكثيرة[٣].
و ما دلّ على خلافها يؤوّل أو يطرح، فإنّ المذاق الفقهي لا يقبله، و اللّه العالم. هذا تمام كلامنا في الأشربة المحرّمة.
[١] . وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ١٧٦.
[٢] . المصدر، ج ١٧، ص ٢٨٤.
[٣] . راجع: المصدر، ج ١٦، ص ٤٦١.