حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣٧ - القاعدة و الأدلة اللفظية
القاعدة و الأدلّة اللفظيّة
إذا عرفت هذا، فنرجع إلى الأدلّة اللفظيّة الداعمة للقاعدة المذكورة القائلة بحرمة التسبيب كما تأتي:
فمنها: قوله تعالى: وَ لا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ.
منها: قول الكاظم عليه السّلام: «و البادئ منهما أظلم، و وزره و وزر صاحبه عليه»[١] و قد تقدّما.
منها: قول الباقر عليه السّلام في صحيح أبي عبيدة: «من أفتى بغير علم و لا هدى من اللّه، لعنته ملائكة الرحمة، و ملائكة العذاب، و لحقه وزر من عمل بفتياه»[٢].
منها: إطلاق ما روي عن سيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بسند غير معتبر: «يعذّب اللّه اللسان بعذاب لا يعذّب به شيئا من الجوارح، فيقول: أي ربّ ... فيقال له: خرجت عنك كلمة فبلغت مشارق الأرض و مغاربها، فسفك بها الدم الحرام، و انتهب بها المال الحرام، و انتهك بها الفرج الحرام، و عزّتي! لأعذبنّك بعذاب لا أعذّب شيئا من جوارحك»[٣].
منها: صحيح معاوية قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أيضمن الإمام صلاة الفريضة؟ فإنّ هؤلاء يزعمون أنّه يضمن، فقال: لا يضمن، أيّ شيء يضمن؟ إلّا أن يصلّي بهم جنبا أو على غير طهر[٤].
أقول: تخصيص الضمان بالجنابة و غير الطهارة (لو لم يحملا على بيان المثال) إن لم يدلّ على بطلان القاعدة، فلا يدلّ على دعمها و لاحظ الروايات الواردة في هذا الموضوع في نفس المصدر المذكور، تعرف ضعف الاستدلال المزبور.
منها: صحيح ابن الحجاج: كان أبو عبد اللّه عليه السّلام قاعدا في حلقة ربيعة الرأي، فجاء
[١] ( ١ و ٢). وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٩، المراد هو الوزر التقديريّ، أي الوزر على تقدير مخالفته للواقع، إذا كان عالما( في الرواية الثانية) أو كان سابّا بادئا( في الرواية الأولى).
[٢] ( ١ و ٢). وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٩، المراد هو الوزر التقديريّ، أي الوزر على تقدير مخالفته للواقع، إذا كان عالما( في الرواية الثانية) أو كان سابّا بادئا( في الرواية الأولى).
[٣] . المصدر، ص ١٠.
[٤] . المصدر، ج ٥، ص ٤٣٤.