حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣١٣ - ٢٥٢ تزيين المتوفى عنها زوجها
فالمدرك منحصر بالإجماع المنقول و الأظهر جواز لبسه للمحرمة و لو بعد الإحرام لغير الزينة المعتادة. كما يأتي؛ لصحيح ابن مسلم عن الإمام الصادق عليه السّلام: «المحرمة تلبس الحليّ كلّه إلّا حليّا مشهورا للزينة»[١].
أقول: أي ظاهرا للزينة، و يقيّد إطلاقه بغير الزينة المعتادة قبل الإحرام، للصحيح الآتي بل الظاهر أنّه لا إطلاق له؛ لأنّ السؤال فيه عن اللبس بعد الإحرام.
و في صحيح ابن الحجّاج، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المرأة يكون عليها الحليّ، و الخلخال، و المسكة، و القرطان من الذهب و الورق تحرم فيه فهو عليها و قد كانت تلبسه في بيتها قبل حجّها، انتنزعه إذا حرمت أو تتركه على حاله؟ قال: «تحرم فيه، أو تلبسه من غير أن تظهره للرجال في مركبها و مسيرها».
أقول: لا ينبغي الإشكال في حرمة التزيين للمحرم و المحرمة، كما يظهر من الروايات الكثيرة المعتبرة الواردة في اكتحال المحرم، و النظر في المرآة، فلاحظ[٢].
نعم يخصّص الحكم بغير لبس المحرمة الحليّ المعتادة، كما في صحيح حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا كان للمرأة حليّ لم تحدثه للإحرام، لم تنزع حليّها»[٣]. و سيأتي بحثه في حرف اللام في مادّة «اللبس».
٢٥٢. تزيين المتوفّى عنها زوجها
في موثّقة ابن يعفور عن الصادق عليه السّلام، قال: سألته عن المتوفّى عنها زوجها؟ قال:
«لا تكتحل للزينة، و لا تطيّب، و لا تلبس ثوبا مصبوغا، و لا تبيت عن بيتها، و تقضي الحقوق، و تمتشط بغسله، و تحجّ و إن كان في عدتها»[٤].
[١] . المصدر، ص ١٣٢.
[٢] . المصدر، ص ١١١- ١١٤.
[٣] . المصدر، ص ١٣٢.
[٤] . المصدر، ج ١٥، ص ٤٥٠. و توصيفها بالموثّقة بناء على أنّ المراد بأبان هو ابن عثمان، و بمحمد بن إسماعيل هو ابن بزيع الثقة، فلاحظ.