حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣١١ - ٢٤٩ و ٢٥٠ إزالة الشعر للمحرم من نفسه و غيره
إدريس: «إلى تسعة و تسعين» تنزيلا على قضيّة المصلحة، و لا تقدير فيه قلّة و لا كثرة، فيفوّض إلى رأي الحاكم، كما عن الأكثر، و لعلّه الأقوى؛ لإطلاق ما دلّ على ذلك فيه، و لا معارض له إلّا خبر الثمانين الظاهر في تعيّنها، و لا قائل به أصلا، فيطرح، أو يكون المراد بيان أحد أفراده، و اللّه العالم[١]، انتهى.
أقول: يمكن أن تلحق الأمة بالحرّة في الحكم؛ لضعف خبر طلحة سندا و دلالة. و الثمانون بعد ورود الخبرين المعتبرين بها، لا معدّل عنه، إذ بهما يقيّد إطلاق الحدّ في الصحيح الآخر، و الأقوال لا عبرة بها عندنا، و اللّه العالم.
٢٤٩ و ٢٥٠. إزالة الشعر للمحرم من نفسه و غيره
في صحيح معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم كيف يحك رأسه؛ قال: «بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر»[٢].
و في صحيح الحلبي عنه: «... إلّا أن لا يجد بدّا، فليحتجم، و لا يحلق مكان المحاجم»[٣].
و في صحيح حريز عنه عليه السّلام: «لا بأس أن يحتجم المحرم ما لم يحلق، أو يقطع الشعر»[٤].
و في صحيح معاوية بن عمّار عنه: «لا يأخذ المحرم من شعر الحلال»[٥].
أقول: فلا يجوز له أخذ الشعر من المحرم بطريق أولى.
و في صحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام: «من حلق رأسه أو نتف إبطه ناسيا أو ساهيا أو جاهلا، فلا شيء عليه، و من فعله متعمّدا، فعليه دم»[٦].
و في صحيح حريز: «إذا نتف الرجل إبطيه بعد الإحرام، فعليه دم»[٧].
[١] . جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٣٧٠.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٥٩.
[٣] . المصدر، ص ١٤٣.
[٤] . المصدر، ص ١٤٤.
[٥] . المصدر، ص ١٤٥.
[٦] . المصدر، ص ٢٩١.
[٧] . المصدر، ص ٢٩٢.