حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٠٧ - تزكية النفس
و في صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام: «لا تحلّ الصدقة لولد العباس و لا لنظرائهم من بني هاشم»[١].
نعم، هذا مخصوص بالزكاة دون غيرها؛ لصحيح بن الحجّاج عنه عليه السّلام، أنّه قال: «لو حرّمت علينا الصدقة لم يحلّ لنا أن نخرج إلى مكّة؛ لأنّ كلّ ماء بين مكّة و المدينة، فهو صدقة»[٢].
و في موثّق إسماعيل، قال: سألت أبا عبد اللّه عن الصدقة التي حرّمت على بني هاشم ما هي؟ فقال: «هي الزكاة»، قلت: فتحلّ صدقة بعضهم على بعض؟
قال: «نعم»[٣].
ثمّ إنّ ما دلّ على جواز أخذ الزكاة المندوبة لهم غير معتبر سندا، فالأظهر هو الحكم بحرمة مطلق الزكاة واجبة كانت أو مندوبة، و إن صحّح سيّدنا الحكيم قدّس سرّه سند بعضه[٤].
نعم، ادّعى في الجواهر الإجماع عليه بقسميه، فإن تمّ، فهو المدرك، و الأحوط هو المنع.
تزكية النفس
قال اللّه تعالى: فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى[٥].
و قال اللّه تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَ لا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا[٦].
و في صحيح جميل، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى؟ قال: «قول الإنسان: صلّيت البارحة: و صمت أمس و نحو هذا، إنّ قوما كانوا يصبحون، فيقولون: صلّينا البارحة، و صمنا أمس، فقال عليّ عليه السّلام:
[١] . المصدر.
[٢] . المصدر، ص ١٨٨.
[٣] . جامع الأحاديث، ج ٩، ص ٢٩٥.
[٤] . مستمسك العروة الوثقى، ج ٦، ص ٤٧٠.
[٥] . النجم( ٥٣): ٣٢.
[٦] . النساء( ٤): ٤٩.