حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧٢ - فروع كما تلي
٧. موّثقته أيضا عن الصادق عليه السّلام: «المختلف مثلان بمثل يد بيد لا بأس به»[١]. إلى غير ذلك من النصوص، و المسألة خالية عن الخلاف، كما قيل، بل في متاجر الجواهر:
الاجماع بقسميه عليه[٢].
فروع كما تلي
أ) ظاهر جملة من الروايات المذكورة أنّ جواز التفاضل في الجنسين المختلفين إنّما هو في النقد دون النسيئة؛ لقوله عليه السّلام: «يدا بيد»، فيرجع فيها إلى عموم المنع، كما عليه جمع، لكنّ في الجواهر: و المشهور نقلا و تحصيلا، بل لعلّه عليه عامّة المتأخّرين الجواز، بل عن الغنية الإجماع عليه.
أقول: و يدلّ عليه صحيح الحلبي الثاني، و مضمرة سماعة؛ فإنّهما مطلقان[٣]، و لا يقيّد إطلاقهما ببقيّة الروايات؛ لعدم المنافاة بينهما، كما لا يخفى.
و أمّا ما في صحيح الحلبي الأوّل من قوله: «فأمّا نظرة فلا يصلح»[٤]، فردّ بأنّ نفي الصلاحيّة لا تدلّ على الحرمة بل هو ظاهر في الكراهة.
أقول: المتأمّل في روايات باب الربا لا يجرأ أن يحمل نفي الصلاحيّة على الكراهة؛ لاستعماله في الحرمة كثيرا.
و قال المحقّق اليزدي:
مع أنّ الحرمة إن كانت من جهة الربا، فمشكل؛ لأنّه مختصّ بالمتجانسين و إن كان المراد كونها تعبّديّة، فبعيد عن ظاهر الأخبار؛ لأنّ الظاهر منها كون البأس و عدم الصلاح من جهة الربا، فيناسب حملها على الكراهة، و يمكن حملها على التقيّة؛ لأنّ المنع مذهب العامّة ...[٥].
أقول: الحمل على التقيّة مخصوص بصورة تعارض الأدلّة المفقود. و نحن نقول: إنّ الحرمة من جهة الربا، و الإشكال ضعيف؛ لأنّ اختصاص الربا بالمتجانسين حتى في
[١] . المصدر، ص ٤٤٤.
[٢] . جواهر الكلام، كتاب المتاجر، ص ١٨٣-( الطبعة القديمة).
[٣] . راجع: وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٤٤٤، ح ٨. و مثلهما في الإطلاق صحيحة أخرى للحلبي.
[٤] . راجع: المصدر، ص ٤٥٣، ح ١٤. و في معتبرة زياد:« فأمّا نسيئة فلا يصلح».
[٥] . العروة الوثقى، ج ٢، ص ٣٠.