حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٥٢ - التداوي بالخمر و النبيذ
٢٢١. ادّهان المحرم
قال الصادق عليه السّلام في ذيل صحيح الحلبي: «فإذا أحرمت، فقد حرم عليك الدهن حتّى تحلّ»[١]. و في صحيح معاوية: «لا تمسّ شيئا من الطيب و أنت محرم، و لا من الدهن»[٢].
و يجوز في حال المرض كما إذا تشقّقت يداه أو خرج به الخراج أو الدمل، فيجوز التداوي بسمن أو زيت أو إهالة، كما نصّ في صحيح هشام و ابن مسلم[٣].
التداوي بالمحرّم غير المسكر
اعلم، أنّ التداوي إن كان بالأكل و الشرب المحرّم، فلا يجوز في صورة غير الانحصار؛ لإطلاق دليل الحرام المذكور، و يجوز في صورة الانحصار لنفي العسر و الحرج؛ فضلا عن أهمّيّة وجوب حفظ النفس، و لم يوجد مخالف فيه، كما في الجواهر و إن كان بغير الأكل و الشرب، فهو جائز مطلقا إلّا إذا دلّ الدليل على حرمة الانتفاع به، فيحرم في صورة غير الانحصار، و رواية سماعة الدالّة على منع شرب بول الغير عند الاضطرار ضعيف سندا مع أنّ دلالتها أيضا غير واضحة[٤].
التداوي بالخمر و النبيذ
في صحيح ابن أذينة، قال: كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام أسأله عن الرجل ينعت له الدواء من ريح البواسير، فيشربه بقدر أسكرجة من نبيذ ليس يريد به اللذّة إنّما يريد الدواء؟ فقال: «لا، و لا جرعة- ثمّ قال:- إنّ اللّه عزّ و جلّ لم يجعل في شيء ممّا حرم دواء و لا شفاء»[٥].
و في صحيح الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن دواء عجن بالخمر؟ فقال: «لا، و
[١] . وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٠٤.
[٢] . المصدر، ص ١٠٥.
[٣] . المصدر، ص ١٠٧.
[٤] . المصدر، ج ١٧، ص ٢٧٦.
[٥] . المصدر، ج ١٧، ص ٢٧٤.