حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٣٦ - ٢٠٧ دخول بيت الغير بلا إذن
«د»
استدبار القبلة في حال التخلّي
دلّت روايات على حرمة استقبال القبلة و استدبارها في حال التخلّي. و ادّعي الإجماع عليها، و أنّها ظاهرة المذهب، لكنّ الروايات بأسرها ضعيفة سندا[١]، و ليست من الكثرة و ظهور الدلالة بحيث تطمئنّ النفس بصدور الحكم عن الإمام عليه السّلام.
فمستند الحكم هو الإجماع إن تمّ.
٢٠٧. دخول بيت الغير بلا إذن
قال اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَ تُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ* فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أَحَداً فَلا تَدْخُلُوها حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَ إِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكى لَكُمْ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ[٢].
أقول: الظاهر أنّ النهى ليس من جهة التصرّف في بيوت الغير ليقال: إنّه ليس موجبا لحكم جديد، و أنّه دالّ على حكم فرد من أفراد التصرّف في مال الغير، بل النهي من جهه الدخول على الغير على غفلة منه. و الإنسان ربّما لا يحبّ أن يراه غيره على حاله
[١] . راجع: وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢١٢.
[٢] . النور( ٢٤): ٢٧ و ٢٨.