حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢١ - هنا مسائل
حتّى تنقضي عدّتها ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر إن لم تحض».
و في رواية سماعة، قال: سألته عن المطلّقة أين تعتدّ؟ قال: «في بيتها لا تخرج. و إن أرادت زيارة، خرجت بعد نصف الليل[١]، و لا تخرج نهارا. و ليس لها أن تحجّ حتّى تنقضي عدّتها».
و سألته عن المتوفّى عنها زوجها أكذلك هي؟ قال: «نعم، و تحجّ إن شاءت». و في موثّقة عمّار: «المطلّقة تحجّ في عدّتها إن طابت نفس زوجها»[٢].
أقول: الرواية بطريق الكليني و الشيخ ضعيفة بعثمان بن عيسى. و أمّا بطريق الصدوق فإن كان بغير توسّط زرعه فهي أيضا ضعيفة بعثمان و إن كان بواسطته عن سماعة فهي معتبرة و غير مضمرة أيضا. و طريق الصدوق في المقام غير معلوم.
و في صحيح ابن أبي خلف: سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام عن شيء من الطلاق؟ فقال: «إذا طلّق الرجل امرأته طلاقا لا يملك فيه الرجعة، فقد بانت منه ساعة طلقها، و ملكت نفسها، و لا سبيل له عليها، و تعتدّ حيث شاءت و لا نفقة لها». قال:
قلت: أليس اللّه تعالى يقول: لا تُخْرِجُوهُنَ فقال: «إنّما عنى بذلك التي تطلّق تطليقة بعد تطليقة، فتلك التي لا تخرج و لا تخرج حتّى تطلّق الثالثة؛ فإذا طلّقت الثالثة. فقد بانت منه، و لا نفقة لها، و المرأة التي يطلّقها الرجل تطليقة ثمّ يدعها حتى يخلو أجلها.
فهذه أيضا تعتدّ في منزل زوجها و لها النفقة و السكنى حتّى تنقضي عدّتها[٣].
هنا مسائل
المسألة الأولى: المستفاد من الروايات أنّ حرمة الخروج و الإخراج مختصّة بالرجعيّة دون البائنة. و في الجواهر ادّعى الإجماع بقسميه على جوازهما للأخيرة[٤].
فلا يجوز للرجل إخراج مطلّقة الرجعيّة من بيته أيّام عدّتها، و لا لها أن تخرج منها.
[١] . في رواية الصدوق و الشيخ:« و رجعت بعد نصف الليل». و في نسخة« قبل نصف الليل»، و كذا في الخروج.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٤٣٩.
[٣] . المصدر، ص ٤٣٦.
[٤] . جواهر الكلام، ج ٣٢، ص ٣٣٩.