حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٩ - ١٩٠ و ١٩١ إخراج الدم للمحرم
و في موثّقة الشحّام: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أخرج من المسجد و في ثوبي حصاة؟
قال: «فردّها أو أطرحها في مسجد»[١]، و الرواية غير مختصّة بالمسجد الحرام، بل تعمّ كلّ مسجد، و تدلّ على جواز الطرح في غير المسجد المأخوذ منه من المساجد، و قد مرّ في عنوان «الأخذ» أيضا بعض الكلام، و اعلم، أنّ أرض المسجد الحرام و أكثر المساجد في المدن و القرى مفروشة بالأحجار القيمة في أعصارنا و الحصى الموجود فيها لا يعدّ من أجزاء المسجد، بل يؤذي الطائفين و المصلّين و الواردين في المساجد، فيكون إخراجها أحسن و ليس بمحرّم.
١٩٠ و ١٩١. إخراج الدم للمحرم
في صحيح معاوية، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم كيف يحكّ رأسه؟ قال:
«بأظافيره ما لم يدم، أو يقطع الشعر»[٢].
و في صحيح الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّه عن المحرم يستاك؟ قال: «نعم، و لا يدمن».
و في صحيح عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السّلام، قال: سألته عن المحرم هل يصلح له أن يستاك؟ قال: «لا بأس، و لا ينبغي أن يد من فيه»[٣].
و قد مرّ في مادّة «الحلق» حرمة الاحتجام في غير الضرورة. هذا، و لكنّ في صحيح معاوية عن الصادق عليه السّلام، قال: قلت: المحرم يستاك؟ قال: «نعم». قلت: فإن أدمى يستاك؟ قال: «نعم، هو من السنّة»[٤].
و حمله على صورة الاتّفاق و عدم العلم خلاف إطلاقه إلّا أن يقيّد الإطلاق بصحيح الحلبي، لا أنّه يجعل قرينة على حمل النهي في صحيح الحلبي على الكراهة، فتأمّل. و لا يبعد منعه على الحجام و غيره أيضا. و كذا في سائر ما يحرم على المحرم.
[١] . المصدر.
[٢] . المصدر، ج ٩، ص ١٥٧.
[٣] . المصدر، ص ١٥٩.
[٤] . المصدر، ص ١٥٨.