حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٨ - ١٨٨ و ١٨٩ إخراج التراب و الحصى من المسجد
من حمام الحرم إلى الكوفة أو غيرها؟ قال: «عليه أن يردّها، فإن ماتت، فعليه ثمنها يتصدّق به». و في صحيحه الآخر: قال: سألته عن رجل خرج بطير من مكّة حتى ورد الكوفة كيف تصنع؟ قال: «يردّه إلى مكّة، فإن مات، تصدّق بثمنه»[١].
أقول: وجوب الردّ مع كون نفس الإخراج جائزا بعيد جدّا، بل المتفاهم عرفا هو حرمة الإخراج حدوثا و بقاء و إليه يرجع وجوب الردّ، فافهم.
١٨٨ و ١٨٩. إخراج التراب و الحصى من المسجد
في صحيح بن مسلم[٢]، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام: «لا ينبغي لأحد أن يأخذ من تربة ما حول الكعبة و إن أخذ من ذلك شيئا ردّه»[٣].
أقول: وجوب الردّ- كما يستفاد من الذيل- دليل على أنّ المراد: «لا ينبغى» عدم الجواز، كما أنّ المراد من الأخذ هو الإخراج بقرينة الردّ.
ثمّ الظاهر أنّ المراد ممّا حول الكعبة أو البيت، كما في رواية الشيخ و الصدوق هو تمام المسجد الحرام، فافهم.
و في صحيح معاوية بن عمّار، قال: قلت: لأبي عبد اللّه عليه السّلام إنّي أخذت سكّا من سكّ المقام، و ترابا من تراب البيت و سبع حصيات؟ فقال: «بئس ما صنعت أمّا التراب و الحصى، فردّه».
أقول: رواه الكليني بسند ضعيف، و رواه الصدوق بإسناده عن معاوية و الإسناد صحيح[٤] و السكّ- بالفتح: المسمار، كما في مجمع البحرين. و لعلّ عدم وجوب ردّه؛ لكونه ألقى في المسجد من خارجه، و ليس من أجزاء المسجد، و لا ممّا وقف للمسجد، فلاحظ.
[١] . المصدر، ج ٩، ص ٢٠٤.
[٢] . بناء على كون أبي أيّوب ثقة.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٥٠٦.
[٤] . المصدر.