حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩٥ - ١٦٨ حب شيوع الفاحشة
«ح»
الحبّ على المبتدع و البغض عليه
في صحيح أبي حمزة الثمالي، قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: ما أدنى النصب؟ قال: «أن يبتدع الرجل رأيا[١] فيحبّ عليه و يبغض عليه»[٢].
١٦٨. حبّ شيوع الفاحشة
قال اللّه تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ وَ أَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ[٣].
في صحيح هشام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من قال في مؤمن ما رأت عيناه و سمعت أذناه، كان من الذين يحبّون ...».
أقول: المستفاد من هذه الصحيحة تعميم الفاحشة لجميع المعاصي و إن لم تكن من الكبائر، و أنّ الحكم ثابت لكلّ فرد من المؤمنين، و لا اختصاص له بعنوان جماعة المؤمنين.
ثمّ إن حبّ شيوع الفاحشة يفترق من الغيبة بعدم الإظهار، و مجرّد ودّ القلب، و بإظهارها للناس في حضور المقول فيه، سواء كان المحبّ صادقا أم كاذبا. عصمنا اللّه
[١] . في عقاب الأعمال« شيئا» بدل« رأيا».
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٥١٠.
[٣] . النور( ٢٤): ٢٠.