حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٨٨ - ١٥٩ - ١٦٤ جمع المكلفين المجردين في لحاف واحد
و في صحيح عبد الرحمن بن أبي الهاشم، عن أبي خديجة، عنه عليه السّلام، قال: «ليس لامرأتين أن تبيتا في لحاف واحد إلّا أن يكون بينهما حاجز، فإن فعلتا نهيتا عن ذلك، و إن وجدتا بعد النهي جلدت كلّ واحدة منها حدّا حدّا، فإن وجدتا أيضا في لحاف واحد جلدتا، فإن وجدتا الثالثة قتلتا»[١].
لكن رواه الشيخ في التهذيبين عن أبي خديجة مقطوعا قال: «لا ينبغي لامرأتين تنامان في لحاف واحد إلّا و بينهما حاجز، فإن وجدهما بعد النهي في لحاف واحد جلدتا كلّ واحد منهما حدّا حدّا، فإن وجدتا الثالثة في لحاف حدّتا، فإن وجدتا الرابعة قتلتا». هكذا في ثلاث نسخ مطبوعة من التهذيب.
أقول: الكلام في أبي خديجة سالم بن مكرم؛ فإنّه وثّقه النجاشى مكرّرا و ضعّفه الشيخ، و مدحه ابن فضّال، بل نقل عن الشيخ أيضا توثيقه، و قد ذكرنا في كتابنا:
بحوث في علم الرجال ترجيح اعتبار رواياته.
و في صحيح عبد الرحمن عن الصادق عليه السّلام: «إذا وجد الرجل و المرأة في لحاف واحد قامت عليهما بذلك بيّنة و لم يطّلع منهما على سوى ذلك جلد كلّ واحد منهما مائة جلدة»[٢].
و في صحيح ابن سنان «يجلدان غير سوط واحد». و في موثّق أبان عن الصادق عليه السّلام «إنّ عليّا وجد امرأة مع رجل في لحاف واحد، فجلد كلّ واحد منهما مائة سوط غير سوط»، و في صحيح حريز: «أنّ عليّا عليه السّلام وجد رجلا و امرأة في لحاف واحد، فضرب كلّ واحد منهما مائة سوط إلّا سوط».
أقول: الروايات كثيرة لكنّ الكلام في أنّه هل هو حرام شرعيّ أو حكم سياسي سدّا لطريق الزنا و اللواط و المساحقة، و بعض الآثار يدلّ على الثاني لكن يمكن أن يكون ذلك حكمة للحرمة، كما هو غير بعيد، و اللّه العالم.
و في الشرائع و الجواهر:
[١] . المصدر، ج ١٤، ص ٢٦٤ نقلا عن الكافي، ج ٧، ص ٢٠٢.
[٢] . المصدر، ج ١٨، ص ٣٦٥.