حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦٧ - ١٤٦ تتبع عثرات المسلمين
اتّباع متشابهات القرآن
قال اللّه تعالى: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ[١].
أقول: الظاهر أنّ الحكم هنا أيضا ليس سوى حكم طلب الفتنة و الإضلال، و حكم القول على اللّه بغير علم، و نحو ذلك، فليس للعنوان حكم على حده، و اللّه العالم.
اتّباع الهوى و السبل
قال اللّه تعالى: فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا[٢].
و قال تعالى: وَ لا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَ أَضَلُّوا كَثِيراً[٣].
و قال وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ[٤].
أقول: لا شكّ في حرمة كلّ ذلك في الإسلام غير أنّها ليست بأحكام على حدة، بل هي راجعة إلى ما سبق و يأتي.
١٤٦. تتّبع عثرات المسلمين
في حسنة إسحاق عن الصادق عليه السّلام يقول: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا معشر من أسلم بلسانه و لم يخلص الإيمان إلى قلبه! لا تذمّ المسلمين، و لا تتّبعوا عوراتهم؛ فإنّ من تتّبع عوراتهم تتّبع اللّه عورته، و من تتّبع اللّه عورته يفضحه و لو في بيته». و قريب منه صحيح أبي بصير عن الباقر عليه السّلام[٥] فلاحظ في عنوان «التعيير» في الجزء الثاني من هذا الكتاب.
[١] . آل عمران( ٣): ٦.
[٢] . النساء( ٤): ٥١٤.
[٣] . المائدة( ٥): ٧٧.
[٤] . الأنعام( ٦): ١٥٣.
[٥] . وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٥٩٥.