حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١٩ - خاتمة فيها حل مشكلة
المبحث السادس: أَوِ التَّابِعِينَ. فسّر التابع في الروايات الكثيرة المعتبرة و غير المعتبرة بالأحمق الذي لا يأتي النساء[١].
و لا يبعد إلحاق الشيخ الهمّ به إذا لم يكن ذا شهوة، و أمّا الخصيّ و المجبوب و العنين، فلا دليل على إلحاقهم بالأحمق؛ إذ لهم إربة الملاعبة، و التقبيل، و نحوهما، فيرجع إلى القواعد. و أمّا إذا لم يكونا من أولى الإربة، فلا بأس بالإلحاق، لكنّ هنا رواية صحيحة دلّت على عدم الستر من الخصيّ و لو غير المملوك[٢].
و ما دلّ على المنع- إن صحّ سندا- يحمل على الكراهة جمعا غير أنّ القائل به منّا غير معلوم، فتترك، و اللّه العالم.
المبحث السابع: يحرم عليهنّ إبداء زينتهنّ لغير البالغ؛ إذا كان قادرا على إتيان النساء، بل و كان له إربة في الملاعبة، و يفهم عورات النساء.
المبحث الثامن: إعلام الزينة منهيّ عنه و إن لم يظهرنها، و لا أدري رأي الفقهاء فيه، غير أنّ النهي ظاهر في التحريم، و يحتمل الحمل على الكراهة. و اللّه العالم.
المبحث التاسع: لا يجوز للقواعد إبداء زينتهنّ، و إن جاز إبداء بعض جسدها، كما في الآية، و سيأتي بعض الكلام فيه في التبرّج.
خاتمة فيها حلّ مشكلة
في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام أنّه قرأ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَ قال: «الخمار، و الجلباب». قلت: بين يدي من كان؟ قال: «بين يدي من كان، غير متبرّجة بزينة، فإن لم تفعل، فهو خير لها، و الزينة التي يبدين لهنّ شيء في الآية الآخرى»[٣]. و في تفسير البرهان حذف كلمة «الأخرى».
[١] . البرهان، ج ٣، ص ١٣١.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ١٦٧.
[٣] . المصدر، ص ١٤٧.