سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٢
شهربانويه زوجة الحسين وأم زين العابدين ( ( ٨ ) )
١ . كتبنا في سيرة الإمام زين العابدين ( ٧ ) : ( اسم أمه : شاه زنان ، وقيل شهربانويه ، وكان أمير المؤمنين ( ٧ ) ولَّى حريث بن جابرالحنفي جانباً من المشرق ، فبعث إليه ببنتي يزدجرد بن شهريار ، فنحل ابنه الحسين ( ٧ ) إحداهما فأولدها زين العابدين ( ٧ ) ونحل الأخرى محمد بن أبيبكر فولدت له القاسم بن محمد بن أبيبكر ، فهما ابنا خالة ) . ( إعلام الورى : ١ / ٤٨٠ ) . وقد ذكر خؤولته من آل كسرى كل من أرخ له ( ٧ ) ! ورووا أن النبي ( ( ٦ ) ) رغَّب بني هاشم بمصاهرة العجم فقال : فالتمسوا أولادهن ، فإن في أرحامهن البركة ) . ( المغني لابن قدامة الحنبلي ( ٧ / ٤٦٨ ) والكافي ( ٥ / ٤٧٤ ) .
وقال في عمدة الطالب / ١٩٢ : ( أغنى الله تعالى علي بن الحسين ( ( ٦ ) ) بما حصل له من ولادة رسول الله ( ( ٦ ) ) عن ولادة يزدجرد ) .
٢ . وهي غير ابنة يزدجرد التي فاوض حراسها سلمان في فتح المدائن على إخراجها من القصر وتسليمه للمسلمين . وقد روى ذلك الواقدي ( ٢ / ٢٠٤ ) وفيه أن سلمان الفارسي رضي الله عنه تقدم إلى حراس القصر وكلمهم بالفارسية وقال لهم إن الملك يزدجرد هرب ، وقد وعدنا الله هذا القصر فسلموه لنا ولا تهلكوا أنفسكم ، فقالوا له إنهم تخلفوا عن كسرى بسبب بنته المريضة ، فسمحوا لهم بأخذها وغادروا » .
ومن البعيد أن تكون ابنة يزدجرد أرسلت أسيرة إلى عمر فصارت زوجة الحسين ( ٧ ) ، لأنها أسلمت فلم تكن أسيرة ، ولأن فتح المدائن كان سنة ست عشرة ( الطبري : ٣ / ١٣٩ ) والإمام زين العابدين ( ٧ ) ولد سنة ثمان وثلاثين ، ومن البعيد أنها ولدته بعد اثنين وعشرين سنة من زواجها من الحسين ( ٧ ) ، فلا بد أن تكون أم الإمام زين العابدين ( ٧ ) غيرها . فالمرجح رواية حريث بن جابرالوالي من قبل علي ( ٧ ) على اللهازم ، وأنه عثر على بنتي يزدجرد فبعثما إلى الإمام ( ٧ ) ، وقد كن صغيرات مشردات عند هروبه من المدائن ، وروي أنه لما وصل هارباً إلى مرو خطب حاكم مرو ابنته ، فغضب ! ( البلاذري : ٢ / ٣٨٧ ) .