موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٩٨٨ - أ
و بعضها أخصّ، فأعمّ المقولين في جواب ما هو هو جنس للأخصّ، و أخصّهما نوع للأعمّ (س، د، ٥٧، ٢٠)- إنّه فرق بين قولنا إنّ الشيء مقول في جواب ما هو، و بين قولنا إنّه مقول في طريق ما هو؛ كما أنه فرق بين قولنا «الماهيّة» و بين قولنا «الداخل في الماهيّة»، فالمقول من طريق ما هو كل ما يدخل في الماهيّة، و يكون في ذلك الطريق، و إن لم يكن وحده دالّا على الماهيّة؛ و المقول في جواب ما هو، هو الذي وحده يكون جوابا إذا سئل عمّا هو. فالفصل يدخل في الماهيّة و يكون مقولا من طريق ما هو؛ إذ هو جزء الشيء الذي يكون جوابا عن ما هو، لكنّه ليس هو وحده مقولا في جواب ما هو (س، د، ٩٥، ١٧)- كلّ كلّي مقول في جواب ما هو (س، م، ٢٤، ٩)- يكاد المنطقيون الظاهريون عند التحصيل ...
لا يميّزون بين الذاتيّ، و بين المقول في جواب ما هو. فإن اشتهى بعضهم أن يميّز، كان الذي يؤل إليه قوله، هو ... أنّ المقول في جواب ما هو، من جملة الذاتيّات، ما كان مع ذاتيّته أعمّ (س، أ، ٢١٩، ١١)- أصناف المقول في جواب ما هو: اعلم أنّ أصناف الدالّ على ما هو من غير تغيير العرف ثلاثة. أحدها: بالخصوصيّة المطلقة مثل دلالة الحدّ على ماهيّة الاسم، مثل دلالة «الحيوان الناطق» على الإنسان. و الثاني: بالشركة المطلقة، مثل ما يجب أن يقال- حين يسأل عن جماعة مختلفة، فيها مثلا: فرس، و ثور، و إنسان-: ما هي؟ ... و أما الثالث فهو ما يكون بشركة و خصوصية معا، مثل ما إنه إذا سئل عن جماعة، هم زيد، و عمرو، و خالد، ما هم؟ كان الذي يصلح أن يجاب به على الشرط المذكور، أنهم أناس (س، أ، ٢٢٣، ٣)- الذّاتيّ منه ما هو مقول في جواب ما هو و منه ما ليس بمقول في جواب ما هو (مر، ت، ١٣، ٧)- إذا وضع لفظ مفرد يتضمّن جميع المعاني التي بها يتقوّم الشيء فذلك الشيء مقول في جواب ما هو، مثل قولنا الانسان لزيد و عمرو (مر، ت، ١٣، ١٤)- المقول في جواب ما هو يدلّ وحده على ماهيّة الشيء و كمال وجوده الذّاتي، كالإنسان المحمول على زيد و عمر و بالشّركة (مر، ت، ١٤، ٤)- إنّ المقول في جواب ما هو، هو ما يدلّ على كمال حقيقة الشيء و على جميع ذاتياته، و المقول من طريق ما هو و الداخل في جواب ما هو ما يدلّ على كمال ذاتي (مر، ت، ١٤، ١٠)- المقول على أنواع كثيرة في جواب ما هو يسمّى جنسا، و كأنّ النوع الذي بهذا المعنى أوّل نوع مقول على الأشخاص هو نوع الأنواع، كما أنّ أعمّ الأجناس أعني آخر جنس مقول عليها يسمّى جنس الأجناس، لأن هذا النوع أجناسه أنواع، و هذا الجنس أنواعه أجناس، و لأن ذلك آخر تلك و نوعها و هذا أوّل هذه و جنسها (ب، م، ١٤، ٢٤)- النوع و الجنس مقولان كما علمت في جواب ما هو (ب، م، ١٥، ١٩)- أمّا النوع فبأنّه المحمول الأخصّ من محمولين مقولين في جواب ما هو، أو بأنّه واحد من