موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٩٠٩ - أ
- مطلب «لم» هو بالقوّة أيضا مطلب «ما» لأنّك إذا قلت لم [ج ب]؟ فكأنّك قلت ما السّبب في أنّ [ج ب] أو ما الوسط في أنّ [ج ب]؟ إلّا أنّ مطلب «لم» بالقياس إلى النتيجة و يكون بالفعل، و مطلب «ما» بالقياس إلى الحدّ الأوسط و يكون بالقوّة (مر، ت، ١٩٥، ١٥)- مطلب «لم» فإنّه على كلّ حال متأخّر عن مطلبي «ما» و «هل»، و لكن مطلب «اللّم» بحسب الاعتقاد ربّما كان متقدّما عند المعتقد على مطلب «اللّم» الذي بحسب المعرفة في نفسه.
فكثيرا ما يعلم أنّ [ج ب]، بقياس، و لا يدرى العلّة في نفس وجوده في ذاته. و كثيرا ما يتفق أن يكون الحدّ الأوسط في القياس- و هو علّة لاعتقاد- علّة الأمر في نفسه (مر، ت، ١٩٦، ١٣)- الحقيقي في السّؤال عن «لم» هو الجواب بالعلّة الذاتيّة التي هي الأوسط (مر، ت، ٢٥٠، ٨)- مطلب لم هو طلب العلّة (غ، م، ٥٨، ٤)- مطلب لم على وجهين: (أحدهما): سؤال عن علّة الوجود كقولك لم احترق هذا الثوب فتقول لأنّه وقع في النار. (و الآخر): سؤال عن علّة الدعوى و هو أن تقول لم قلت إن الثوب قد وقع في النار، فتقول لأنّي رأيته و وجدته محترقا (غ، م، ٥٨، ١٨)- مطلب (لم) و هو طلب العلّة لجواب (هل) (غ، ع، ٢٤٩، ٣)- (مطلب لم) لا يطلب العلّة في وجوده، بل العلّة في وقوع التصديق بوجوده، و هو برهان (الإنّ) بلغة المنطقيين، و قياس (الدلالة) بلغة المتكلمين (غ، ع، ٢٤٩، ٧)- مطلب لم و هو سؤال عن العلّة و جوابه بالبرهان (غ، ح، ٩٣، ١٦)- مطلب لم هو لتعرّف علة جواب هل إمّا بحسب القول و هو الذي يطلب الحدّ الأوسط الموقع لاعتقاد القول و التصديق به، و إمّا بحسب الأمر في نفسه، و هو يطلب علّة وجود الشيء في نفسه على ما هو عليه من وجوده مطلقا أو وجوده بحال (سي، ب، ٢٣١، ١٤)- مطلب (لم) يطلب العلّة: إمّا في التصديق فقط كما يقال (لم) مبدأ لكل واحد. و إمّا في الوجود كما يقال: لم يجذب المغناطيس الحديد (ط، ش، ٥٤٣، ١)
مطلب لم الشيء
- مطلب (لم الشيء) و كأنّه يسأل عمّا هو الحدّ الأوسط، إذا كان الغرض حصول التصديق بجواب (هل) فقط، أو يسأل عن ماهيّة السبب، إذا كان الغرض ليس هو التصديق بذلك فقط و كيف كان، بل يطلب سببه في نفس الأمر. و لا شك في أنّ هذا المطلب بعد (هل) في المرتبة، بالقوّة، أو بالفعل (س، أ، ٥٤٣، ١)
مطلب ما
- مطلب «ما» على قسمين: أحدهما الذي يطلب به معنى الاسم كقولنا: ما الخلاء؟ و ما العنقاء؟
و الثاني الذي يطلب به حقيقة الذات كقولنا: ما الحركة؟ و ما المكان؟ (س، ب، ٢١، ١٤)- مطلب «ما» الذي بحسب الاسم متقدّم على كل مطلب. و أمّا مطلب «ما» الذي بحسب تحقق الأمر في نفسه فمتأخر عن مطلب «الهلّ» البسيط، فإن الذي يطلب: ما ذات الحركة؟
و ما ذات الزمان؟ فإنّما يطلب به مائيّة أمر موجود عنده. و أمّا إن طلب أحد هل حركة أو