موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٧١٠ - أ
- إنّ (القياس) المستقيم إنّما توجد فيه المقدّمات الموافقة للمطلوب بالذات. و أمّا في الخلف، فإحدى المقدّمتين من تلك الجملة، و الأخرى نقيض المطلوب، و أيضا فإن النتيجة في المستقيم غير بيّنة في أوّل الأمر، حتى يتم فيلزم. و أمّا في الخلف فإن النتيجة توضع أوّلا، و يوضع نقيضها. و إذا كان الخلف مؤلّفا من نقيض المطلوب و من صادقة، ينتج محالا.
فإنّك إن عكست القياس فأخذت نقيض المحال و قرنته بالصادقة، أنتج لك نقيض الثانية المشكوك فيها، و هو المطلوب، أعني ذلك النقيض (س، ق، ٥٢١، ٩)- الفرق بين (القياس) المستقيم و (قياس) الخلف أنّ المستقيم، يقصد في أوّل الأمر فنقيس على الشيء الذي نريد أن نثبته، و أمّا الخلف فإنّه يقصد في أوّل الأمر أن ينتج شيئا غير المطلوب، فإذا بان كذبه عاد و أنتج كذب ما هو بسببه فأنتج صدق نقيض ذلك، و بينهما خلاف غير ذلك، فلهذا إذا أردت أن تردّ الخلف إلى المستقيم عكست القياس، فأخذت نقيض المحال و قرنته بالصّادقة، فأنتج لك نقيضه، و هو المطلوب (مر، ت، ١٥٥، ١٥)- قياس الخلف و القياس المستقيم صورته صورة القياس الحملي. لكن إذا كانت المقدّمتان صادقتين سمّي قياسا مستقيما. و إن كانت إحدى المقدّمتين ظاهرة الصدق، و الأخرى كاذبة، أو مشكوكا فيها، و أنتج نتيجة بيّنة الكذب، ليستدلّ بها على أن المقدّمة كاذبة، سمّي قياس خلف (غ، ع، ٣٧١، ١٣)- كل ما تبيّن بقياس حملي و هو الذي يسمّى المستقيم يمكن أن يبيّن بتلك المقدّمات بعينها بقياس الخلف و حينئذ يكون قياس الخلف أشبه شيء بالقياس المنعكس ... (ش، ق، ٣١٢، ٦)- القياس المستقيم إذا ردّ إلى الخلف تكون الحدود و المقدّمات فيها واحدا بعينه (ش، ق، ٣١٢، ٨)- الفرق بين القياس المستقيم و قياس الخلف إذا أنتجا مطلوبا واحدا بعينه من مقدّمات واحدة بعينها أن القياس الذي بالخلف نضع أولا ما نريد بطلانه و هو نقيض ما نروم بيانه ليسوق القول إلى كذب معترف به؛ و أما القياس المستقيم فإنه يبتدئ من مقدّمات معترف بها ... إلا أن القياس المستقيم يكون من المقدّمتين اللتين يكون عنهما القياس، و أما الذي بالخلف فإحدى مقدّمتيه فقط هي من مقدّمتي القياس المستقيم و الثانية نقيض النتيجة المشكوك فيها ... (ش، ق، ٣١٩، ٣)- ردّ القياس المستقيم إلى الخلف هو بعينه القياس الذي يسمّى المنعكس (ش، ق، ٣٢٣، ٢٦)- القياس المستقيم ليس يضع أحد فيه ما يروم إبطاله و إنما يعرض ذلك في قياس الخلف (ش، ق، ٣٣٢، ١٦)- القياس المستقيم ينتج الأخفى بالطبع من الأعرف بالطبع (ش، ب، ٤٤٠، ٥)- القياس المستقيم هو الذي يكون بالطبع و بغير طريق صناعي (ش، ب، ٤٤٠، ١٠)- القياس المستقيم يتوجه إلى إثبات المطلوب الأول بوجهه، و يتألف مما يناسب المطلوب و يشترط فيه تسليم المقدّمات، أو ما يجري مجرى التسليم. و المطلوب فيه لا يكون موضوعا أولا (ط، ش، ٥٠٧، ١٠)