موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٣٧٤ - أ
الدليل أقوى من العلامة، و كأنّ العلامة دليل ضعيف (س، ق، ٥٧٥، ١١)- إن كان الأوسط في برهان إنّ، مع أنّه ليس بعلّة لنسبة حدّي النتيجة، هو معلول لنسبة حدّي النتيجة لكنّه أعرف عندنا سمّي دليلا (س، أ، ٥٣٦، ٥)- الدليل ... هو في ... قياس إضماري حدّه الأوسط شيء إذا وجد في الأصغر دائما تبعه وجود شيء للأصغر دائما كيف كان، و يكون على نظام الشكل الأوّل لو صرّح بمقدمته.
و مثاله: هذه المرأة ذات لبن فهي إذن قد ولدت. و ربما يسمّى القياس نفسه دليلا و ربما يسمّى له الحدّ الأوسط (مر، ت، ١٩١، ٤)- إذا كان الأوسط معلول الأكبر و لكنّه يكون علّة لوجود الأكبر في الأصغر، أو كان الأوسط و الأكبر معلولي علّة واحدة و لكنّ الأوسط يكون علّة لوجود الأكبر في الأصغر، يسمّى برهان «إنّ» مطلقا. إذا كان الأوسط معلولا لوجود الأكبر في الأصغر يسمّى «دليلا» (مر، ت، ٢٢٧، ١٢)- وجه الدليل عين المدلول أو غيره فنقول كل مفردين جمعتهما القوّة المفكّرة و نسبت أحدهما إلى الآخر بنفي أو إثبات و عرضته على العقل لم ينحل العقل فيه من أحد أمرين: إمّا أن يصدق به أو يمتنع من التصديق. فإن صدّق فهو الأولى المعلوم بغير واسطة و يقال إنه معلوم بغير نظر و دليل و حيلة و تأمّل و كل ذلك بمعنى واحد، و إن لم يصدق فلا مطمع في التصديق إلّا بواسطة و تلك الواسطة هي التي تنسب إلى الحكم فيكون خبرا عنها و تنسب إلى المحكوم عليه فتجعل خبرا عنه فيصدق، فيلزم من ذلك بالضرورة التصديق بنسبة الحكم إلى المحكوم عليه (غ، ص، ٥٢، ٦)- لمّا كان السبب الخاص لحصول النتيجة في الذهن التفطّن لوجود النتيجة بالقوّة في المقدّمة أشكل على الضعفاء فلم يعرفوا أن وجه الدليل عين المدلول أو غيره (غ، ص، ٥٣، ٩)- الدليل: و هو في هذا الموضع قياس إضماري حدّه الأوسط شيء إذا وجد للأصغر تبعه وجود شيء آخر للأصغر دائما كيف كان ذلك الإتباع، و يكون على نظام الشكل الأول لو صرّح بمقدّمتيه (سي، ب، ٢١٦، ٥)- إن هاهنا نوعا من البرهان يسمّى برهانا بالإضافة إلينا و هو الذي يسمّى «الدّليل» لا بالإضافة إلى الأمر في نفسه (ش، ب، ٣٧٨، ١٩)- البرهان المسمّى برهان إنّ، و هو لا يخلو: إمّا أن يكون الأوسط فيه معلولا لوجود الحكم في الخارج. أو لا يكون. فالأول: يسمى دليلا.
و الثاني: لا يخصّ باسم. و الدليل يشارك برهان لمّ، في الحدود. و يتخالفان في وضع الأوسط و الأكبر. و في النتيجة (ط، ش، ٥٣٥، ٩)- أمّا في الدليل، فلا يمكن أن يكون الأوسط مع كونه معلولا لوجود الأكبر في الأصغر، علّة لوجود الأكبر؛ لأنّه يلزم من ذلك تقدّم وجود الأكبر في الأصغر على وجوده مطلقا، و هو محال (ط، ش، ٥٣٨، ٩)- الدليل لا يجب انعكاسه (ت، ر ١، ٤٠، ٨)- كون «الوسط»- الذي هو «الدليل»- قد يفتقر إليه في بعض القضايا بعض الناس دون بعض، فهذا أمر بيّن (ت، ر ١، ١٠٥، ٢٢)- لا تجد أحدا من سائر أصناف العقلاء غير هؤلاء ينظّم دليله من «المقدّمتين» كما ينظّمه