موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ١٧٦ - أ
تجريد
- إنّ التجريد هو تبرئة عن شيء لو لم يبرأ عنه لكان لا حقا من خارج. و إذا قيل جرّد فلان عن الثوب، عنى به أنّه أبين بينه و بين الثوب الذي لو لم يبن لكان ذلك الثوب لا حقا له، لا ذاته و لا جزء حدّ له؛ فإنّ الشيء لا يقال إنّه تجرّد عن ذاته أو عن جزء حدّ له؛ فإنّ من قال إنّ الإنسان قد يتجرّد عن الإنسانيّة قال شططا إلّا أن يعني أنّ مادة الإنسانيّة قد جرّدت عن الإنسانيّة. فحينئذ الإنسانيّة تكون أمرا خارجا عنها أيضا (س، ع، ١٦، ٤)- التجريد من الزّمان في حدّ الاسم هو أن يبيّن المدلول من زمان يلحقه، فإنّه إذا قيل جرّد فلان عن ثوبه، عني به أن أبين بينه و بين الثوب الذي لو لم يبن لكان ذلك الثوب لا حقا له، لا ذاته و لا جزء حدّ منه (مر، ت، ٤٠، ٤)
تجزئة
- إنّ التجزئة تعرض للمقدار، بما هو مقدار، و إن كان فيه للمادّة مشاركة؛ و في العلوم نبيّن أن حصة المادّة في ذلك ما هي، و الأمر الذي للكم بالذات من ذلك ما هو، فإن هذا لا يجب أن تشتغل به في علم المنطقيين؛ بل تعلم أن التجزئة التي معها حركة و افتراق في المكان غير التجزئة التي إنّما فيها تعيين الجزء فقط. فهذا الكلام كله إشارة منّا إلى الكم المتصل (س، م، ١١٨، ١٢)
تجوز
- التجوّز و المسامحة إنّما تستعمل في الصنائع التي يحتاج الإنسان فيها إلى إظهار القوّة الكاملة في غاية الكمال على استعمال الألفاظ، فيعرّف أنّ له قدرة على الإبانة عن الشيء بغير لفظه الخاصّ به لأدنى تعلّق يكون له بالذي تجعل العبارة عنه باللفظ الثاني، أو له قدرة على استعمال اللفظ الذي يخصّ شيئا ما على ما له تعلّق به و لو يسيرا من التعلّق، و ليبين عن نفسه أنّ له قدرة على أخذ اتّصالات المعاني بعضها ببعض و لو الاتّصال اليسير، و يبيّن أنّ عباراته و إبانته لا تزول و لا تضعف و إن عبّر عن الشيء بغير لفظه الخاصّ بل بلفظ غيره. و أمّا الاستعارة فلأنّ فيها تخييلا و هو شعريّ (ف، ح، ٢٢٥، ١٥)
تجوهر
- التجوهر كون ما لا جوهر، فإنّ الجوهر مدلول عليه في التجوهر لا محالة دلالة ثانية (س، ع، ٢٦، ١٦)- معنى أنّه تجوهر عندهم (العرب) هو أنّ الجوهر المقول عليه حدث فيما سلف. فليس يدلّ على قوله عليه، بل على حدوثه فيه، فيدلّ عليه من حيث هو حادث حدوث أمر لأمر موضوع له في وجوده له (س، ع، ٢٧، ٣)- يكون معنى نظير تجوهر فيها (بعض اللغات) هو أنّ الجوهر مقول على زيد فيما سلف لا على أنّ حدوث الجوهريّة موجود لزيد فيها سلف من غير التفاوت إلى الحمل بعلى البتّة (س، ع، ٢٧، ٧)
تحت تضاد
- المجتمعان في الصدق فكالجزئيتين في مادة الممكن و تسمّيان داخلتين تحت التضاد (سي، ب، ١٢٢، ٩)