موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٨٣٠ - أ
تشترط في إحداهما في اللفظ أو الضمير من زمان أو مكان أو جزء أو جهة أو حال أو غير ذلك هي بعينها مشترطة أيضا في الأخرى (ف، ق، ١٤، ١١)- إن ... المتقابلتين اللتين تحدث في ... التي موضوعها اسم غير محصّل غير المتقابلتين اللتين تحدثان في الصنف من القضايا التي موضوعها اسم محصّل (ش، ع، ١٠٥، ١٦)
متقدم
- يقال إن شيئا متقدّم لغيره على أربعة أوجه: أما الأوّل و على التحقيق فبالزمان، و هو الذي به يقال إن هذا أسنّ من غيره، أو هذا أعتق من غيره. فإنّه إنّما يقال أسن و أعتق من جهة أن زمانه أكثر. و أمّا الثاني فما لا يرجع بالتكافؤ في لزوم الوجود، مثال ذلك أن الواحد متقدم للإثنين، لأنّ الاثنين متى كانا موجودين لزم بوجودهما وجود الواحد ... فأمّا المتقدّم الثالث فيقال على مرتبة ما، كما يقال في العلوم و في الأقاويل. فإنّ في العلوم البرهانية قد يوجد المتقدّم و المتأخّر في المرتبة، و ذلك أن الاسطقسّات متقدّمة للرسوم في المرتبة، و في الكتابة حروف المعجم متقدّمة للهجاء؛ و في الأقاويل أيضا على هذا المثال: الصدر للاقتصاص في المرتبة. و أيضا مما هو خارج عما ذكر: الأفضل و الأشرف قد يظنّ أنه متقدّم في الطبع (أ، م، ٤٨، ١٠)- المتقدم يقال على أنحاء كثيرة: المتقدم بالزمان، و المتقدم بالطبع، و المتقدم بالمرتبة، و المتقدم بالكمال، و المتقدم بأنه سبب وجود الشيء (ف، م، ١٢٩، ٤)- المتقدّم في الوجود، فإنه أحد الشيئين الذي هو سبب لوجود الآخر (ف، ب، ٣٩، ١٦)- المتقدّم يحمل على أصناف أربعة حمل التشكّك لا حمل التواطؤ؛ و يشترك في التشكّك في معنى واحد، و هو أنّه لا شيء للمتأخّر إلّا و هو أوّلا للمتقدّم، و ما للمتقدّم فليس أوّلا للمتأخّر (مر، ت، ٣٥، ١٦)- يقال متقدّم في الزمان و هو معلوم (مر، ت، ٣٦، ١٢)- المتقدّم يدلّ على معنى يؤخذ في حدّ الزّمان، لكنّه مجرّد الدّلالة عن الزّمان اللّاحق إيّاه من خارج (مر، ت، ٤٠، ٨)- المتقدّم يقال على خمسة أنحاء: (الأول) المتقدّم في الزمان و هو مشهور. (و الثاني) المتقدّم بالطبع و هو الذي لا يمكن أن يوجد الآخر إلا و هو موجود، و يوجد هو و ليس الآخر بموجود، و ذلك كتقدم الواحد على الاثنين.
(و الثالث) المتقدّم في الشرف كما يقال إنّ أبا بكر قبل عمر أي لا أفضلية لعمر إلا و هي له ما ليس لعمر. (و الرابع) المتقدّم في المرتبة و هو ما كان أقرب من مبدأ محدود، ثم المراتب منها طبيعية كترتيب الأنواع التي بعضها تحت بعض و الأجناس التي بعضها فوق بعض.
(و الخامس) المتقدّم بالعلّية، و ذلك كتقدم وجود حركة يد زيد على وجود حركة القلم و إن كانا معا في الزمان (سي، ب، ٧٧، ٩)- إن شيئا يتقدّم شيئا على أربعة انحاء: أوّلها أشهرها المتقدّم بالزمان ... و الثاني المتقدّم بالطبع و هو الذي إذا وجد المتأخّر وجد هو، و إذا ارتفع هو ارتفع المتأخّر ... و الثالث المتقدّم بالمرتبة كما يقال في العلوم و الصنائع ... و الرابع المتقدّم بالشرف و الكمال فإن الأشرف بالطبع يعتقد فيه أنه