موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ١٨٢ - أ
تركيب
- إذا أردنا أن نستدل بالشاهد على غائب ما بطريق التركيب، نظرنا في المحسوس الذي شوهد فيه حكم ما و أخذنا الأمور الأخر الموجودة في ذلك المحسوس ثم نظرنا أي أمر من تلك الأمور يصحّ ذلك الحكم على جميعه، فإذا حصل ذلك معنا ثم وجدنا شيئا غير معلوم الحكم داخلا تحت ذلك الأمر لزم ضرورة أن ينتقل إليه الحكم الذي كان قد صحّ لنا على المحسوس (ف، ق، ٤٧، ٤)- أخذ الحدّ بطريق التركيب، فهو على هذه الجهة، و هو أن نتصفّح أشخاص الشيء المقصود تحديده، و نأخذ المحمولات على أشخاصه، و نتحرّى أن تكون تلك المحمولات محمولات على أشخاصه، من طريق ما هو.
حتى إذا حصل لنا جميعه، ميّزنا بعد ذلك بين ما هو من تلك المحمولات أجناس و ما ليس بأجناس، ثم قايسنا بين الأجناس، و اطّرحنا منها الأعمّ فالأعمّ، الى أن يتحصّل لنا أخصّتها، ثم ننظر في سائر المحمولات، فما كان منها أعمّ من ذلك الجنس أو مساويا له اطّرحناه (ف، ب، ٥٥، ١٤)- تبيّن أنه لا يمكن أن يستعمل طريق التركيب اذا ابتدئ به من الأشخاص، إلا فيما محمولاته ظاهرة الوجود، و كذلك محمولاته من طريق ما هو (ف، ب، ٥٧، ٥)- متى ابتدئ في التركيب من أنواع ما، و قصدنا أخذ حدّ الجنس الذي يعمّ تلك الأنواع، لم يمكن إلّا أن تكون المحمولات على تلك الأنواع من طريق ما هي معلومة لنا قبل ذلك، إمّا ببرهان و إما لا عن برهان (ف، ب، ٥٧، ٧)- يجب أن تكون التسمية التي تدلّ على تركيب بتغيّر شكل متأخّرة و مأخوذة عن لفظ ما علم وحده بسيطا بلا تركيب (ف، ح، ٧٣، ٢٢)- متى أخذنا أنواعا أخيرة قوامها من فصول متقابلة، و أقمنا مجموع أجناسها و فصولها مقام أساميها، ثمّ أسقطنا فصولها و أخذنا أجناسها وحدها، فإنّ هذا الفعل يسمّى التركيب (ف، أ، ٨٤، ١٣)- القياس الصناعيّ هو أن يكون لك غرض، فتطلب ما ينتجه أو تنتج مقابله، و ما ينتج الشيء علّة له من حيث هو نتيجة، فيكون نظرك حينئذ مبتديا من معلول إلى علّة، و يكون مع ذلك نظرك في جملة تطلب أن تفصّلها بإدخال الوسيط كما ستعلمه بعد من أجزائها. و يكون نظرك مبتديا من واحد يحلّله إلى كثرة، و يطلب له مبادئ كثيرة. و هذا النوع من النظر يسمّى التحليل بالعكس، كما أن مقابله يسمّى التركيب (س، ق، ٩، ١)- أخذهم الجمع مكان المجموع، حتى يقولوا:
إن الحيوان تركيب نفس و بدن؛ و هذا مع رداءته في أنّه جعل المركّب تركيبا، فليس يدلّ على ذلك التركيب. و كيف يكون التركيب حيوانا، أو الحيوان تركيبا، و لكل تركيب ضد هو التحليل؛ و ليس للحيوان ضد هو التحليل (س، ج، ٢٨٩، ٣)- الذي بالتركيب، فهو أن يكون للقول عند التركيب حكم، فيطلب أن يصدق ذلك الحكم عند التفصيل، و يكون الغلط في التركيب. و لا سواء أن يقال القول مركّبا فيكون له حكم، و أن يقال مفصّلا (س، س، ١٢، ٨)- من (باب) القسمة (في اللفظ) فأن يكون الشيء عند التحليل صادقا، و عند التركيب غير