مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٦٩ - (مسألة ٨) الأقوى جواز نقل الخمس إلى بلد آخر
[ (مسألة ٨): الأقوى جواز نقل الخمس إلى بلد آخر]
(مسألة ٨): الأقوى جواز نقل الخمس إلى بلد آخر، بل ربما يترجّح عند وجود بعض المرجّحات حتّى مع وجود المستحقّ في البلد؛ و إن ضمن حينئذٍ لو تلف في الطريق أو البلد المنتقل إليه، بخلاف ما إذا لم يوجد فيه المستحقّ فإنّه لا ضمان عليه (٢٣).
يصرفه فيما يحرم صرفه فيه عند من يقلّده بل لا يجوز؛ لكون عمل نفسه مخالفاً لرأي مجتهده.
(٢٣) قال العلّامة (رحمه اللَّه) في «التذكرة»: لا يحمل الخمس من بلد المال مع وجود المستحقّ فيه؛ لأنّ المستحقّ مطالب من حيث الحاجة و الفقر، فنقله يستلزم تأخير إيصال الحقّ إلى مستحقّه مع القدرة و الطلب، فإن نقله حينئذٍ ضمن و يبرأ مع التسليم، و لو فقد المستحقّ جاز النقل للضرورة و لا ضمان. إلى أن قال: و قال الشافعي: ينقل من البلد إلى غيره و يقسّم في البلدان؛ لأنّه مستحقّ بالقرابة، فاشترك الحاضر و الغائب كالميراث. و ليس بجيّد و إلّا لاختصّ به الأقرب كالميراث[١]، انتهى.
و قال في «الشرائع»: لا يحلّ حمل الخمس إلى غير بلده مع وجود المستحقّ، و لو حمل و الحال هذه ضمن. و يجوز مع عدمه[٢]، انتهى.
و قال في «المسالك»: الأصحّ جواز الحمل مطلقاً كما مرّ في الزكاة؛ خصوصاً مع طلب المساواة بين المستحقّين. و على المنع يقتصر في موضع الجواز على أقرب الأماكن فالأقرب[٣]، انتهى.
[١] تذكرة الفقهاء ٥: ٤٣٥.
[٢] شرائع الإسلام ١: ١٦٦.
[٣] مسالك الأفهام ١: ٤٧١.