مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٩ - (مسألة ٤) الأحوط لو لم يكن الأقوى عدم جواز تأخير الزكاة
و لا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب إلّا قرضاً على المستحقّ، فيحسبها حينه عليه زكاة مع بقائه على صفة الاستحقاق و بقاء الدافع و المال على شرائط الوجوب (١١)، محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): رجل بعث بزكاة ماله لتقسَّم فضاعت، هل عليه ضمانها حتّى تقسّم؟ فقال
إذا وجد لها موضعاً فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتّى يدفعها، و إن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان؛ لأنّها قد خرجت من يده، و كذلك الوصي الذي يوصى إليه يكون ضامناً لما دفع إليه إذا وجد ربّه الذي أمر بدفعه إليه، فإن لم يجد فليس عليه ضمان[١].
و صحيح زرارة قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل بعث إليه أخ له زكاته ليقسّمها فضاعت، فقال
ليس على الرسول و لا على المؤدّي ضمان
، قلت: فإنّه لم يجد لها أهلًا ففسدت و تغيّرت أ يضمنها؟ قال
لا، و لكن إن (إذا) عرف لها أهلًا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتّى يخرجها[٢].
(١١) الزكاة من العبادات، و لا يجوز تقديمها على وقتها. و يدلّ عليه في خصوص الزكاة صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه سأله عن رجل حال عليه الحول و حلّ الشهر الذي كان يزكّي فيه و قد أتى لنصف ماله سنة و لنصف الآخر ستّة أشهر، قال
يزكّي الذي مرّت عليه سنة، و يدع الآخر حتّى تمرّ عليه سنة
، قلت: فإنّه اشتهى أن يزكّي ذلك، قال
ما أحسن ذلك[٣].
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٨٥، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٩، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٨٦، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٩، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٣٠٠، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٤٩، الحديث ٤.