مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٩ - (مسألة ١) في الإبل اثنا عشر نصابا
شيء حتّى تبلغ ستّين فإذا بلغت ستّين ففيها جذعة، ثمّ ليس فيها شيء حتّى تبلغ خمساً و سبعين فإذا بلغت خمساً و سبعين ففيها ابنتا لبون، ثمّ ليس فيها شيء حتّى تبلغ تسعين فإذا بلغت تسعين ففيها حقّتان طروقتا الفحل، ثمّ ليس فيها شيء حتّى تبلغ عشرين و مائة فإذا بلغت عشرين و مائة ففيها حقّتان طروقتا الفحل، فإذا زادت واحدة على عشرين و مائة ففي كلّ خمسين حقّة و في كلّ أربعين ابنة لبون.[١]
الحديث.
و فيه أوّلًا: أنّ هذا الحديث مخالف للمشهور، بل للإجماع الذي نقله صاحب «الجواهر» و ارتضى به، قال: فإذا صارت ستّاً و عشرين صارت كلّها نصاباً على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة، بل في «الخلاف» و «الغنية» و غيرهما الإجماع عليه، بل حكى غير واحد الإجماع على أنّها اثنا عشر نصاباً، بل يمكن تحصيل الإجماع و إن خالف فيه القديمان فيما حكي عنهما. إلى أن قال: فإنّ خلافهما خاصّة غير قادح فيه؛ سيّما مع انحصار الخلاف فيهما فيما أجد[٢]، انتهى.
و ثانياً: أنّ هذا الحديث محمول على التقية، كما حمله عليها الشيخ؛ لكونه موافقاً لمذهب العامّة، و قد صرّح به عبد الرحمن بن الحجّاج في الصحيح عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
في خمس قلائص شاة و ليس فيما دون الخمس شيء، و في عشر شاتان، و في خمس عشرة ثلاث شياه، و في عشرين أربع، و في خمس و عشرين خمس، و في ستّ و عشرين بنت مخاض إلى خمس و ثلاثين
، و قال عبد الرحمن: هذا فرق بيننا و بين الناس،
فإذا زادت واحدة ففيها بنت لبون إلى خمس و أربعين، فإذا زادت واحدة ففيها حقّة إلى ستّين، فإذا زادت واحدة ففيها جذعة
[١] وسائل الشيعة ٩: ١١١، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٢، الحديث ٦.
[٢] جواهر الكلام ١٥: ٧٦ ٧٧.