مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٤١ - (مسألة ١) يقسم الخمس ستة أسهم
بقي الكلام في أنّ المراد من «ذي القربى» في الآية خصوص الإمام (عليه السّلام) أو مطلق القرابة؟ المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة هو الأوّل.
و يدلّ عليه جملة من الأخبار، كمرسلة عبد اللَّه بن بكير حيث فسّر قرابة الرسول بالإمام (عليه السّلام)[١]. و رواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن الرضا (عليه السّلام) حيث صرّح بذكر الإمام (عليه السّلام) موضع ذكر ذي القربى[٢].
و مرسلة حمّاد بن عيسى الطويلة. إلى أن قال
فسهم اللَّه و سهم رسول اللَّه لأُولي الأمر من بعد رسول اللَّه وراثة و له ثلاثة أسهم: سهمان وراثة و سهم مقسوم له من اللَّه و له نصف الخمس كملًا[٣].
و مرسلة أحمد بن محمّد. إلى أن قال
و الذي للرسول هو لذي القربى و الحجّة في زمانه فالنصف له خاصّة[٤].
و بهذه الأخبار يقيّد إطلاق ذي القربى في الآية. و قال صاحب «المدارك» (رحمه اللَّه): و نقل السيّد المرتضى (رحمه اللَّه) عن بعض علمائنا: أنّ سهم ذي القربى لا يختصّ بالإمام (عليه السّلام) بل هو لجميع قرابة الرسول من بني هاشم، و هو اختيار ابن الجنيد[٥]، انتهى ملخّصاً.
و يمكن الاستدلال لهذا القول بإطلاق ذي القربى في الآية و ظاهر خبر زكريا بن مالك الجعفي حكى الوحيد عن خاله المجلسي (رحمه اللَّه) مدحه إلى أن قال
و أمّا خمس الرسول فلأقاربه، و خمس ذوي القربى فهم أقرباؤه وحدها[٦].
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥١٠، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥١٢، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٥١٣، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٨.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٥١٤، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٩.
[٥] مدارك الأحكام ٥: ٣٩٨.
[٦] وسائل الشيعة ٩: ٥٠٩، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ١.