مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٣١ - (مسألة ١) لا فرق في وجوب إخراج خمس المعدن بين كونه في أرض مباحة أو مملوكة
و إن كان الأوّل لمن استنبطه، و الثاني لصاحب الأرض و إن أخرجه غيره، و حينئذٍ إن كان بأمر من مالكها يكون الخمس بعد استثناء المئونة، و منها اجرة المخرج إن لم يكن متبرّعاً، و إن لم يكن بأمره يكون المخرج له و عليه الخمس من دون استثناء المئونة؛ لأنّه لم يصرف مئونة، و ليس عليه ما صرفه المخرج (٢٣). و لو كان المعدن في أرض مفتوحة عنوة، فإن كان في معمورتها حال الفتح التي هي للمسلمين، و أخرجه أحد منهم ملكه، و عليه الخمس إن كان بإذن والي المسلمين (٢٤)، تكون من الأنفال كما هو المحتمل في رواية إسحاق بن عمّار المتقدّمة و ما كان في الأراضي المفتوحة عنوة تتبعها حكماً، و ما كان في الأراضي التي هي أملاك للأشخاص يكون لهم. قال المحقّق (رحمه اللَّه) في «الشرائع» في كتاب إحياء الموات: لو أحيى أرضاً فظهر فيها معدن ملكه تبعاً لها؛ لأنّه من أجزائها[١].
و لا يخفى: أنّ هذا القول لا بأس من المسير إليه مع الإذن من الإمام (عليه السّلام) أو من وليّ الأمر، و الأظهر في الأرض المملوكة الشخصية أنّ المالك أحقّ باستخراج المعدن بإذن الحاكم.
(٢٣) لأنّ ما صرفه المخرج إذا لم يكن بإذن من مالك لم يكن مضموناً على المالك للمخرج؛ لعدم الدليل على الضمان.
(٢٤) لقائل أن يقول: كما أنّ الأرض المعمورة حال الفتح عنوة ملك للمسلمين فكذلك المعدن المستخرج منها يكون ملكاً لهم؛ فلا يكون ملكاً للمستخرج، كما أنّ المعدن المستخرج في أرض مملوكة لمالك معيّن يكون له.
[١] شرائع الإسلام ٣: ٢٢٢.