مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥٠ - (مسألة ٥) الغائب عن عياله يجب عليه أن يخرجها عنهم
و الأحوط إخراجه عن نفسه لو علم بعدم إخراج الغير الذي خوطب بها نسياناً أو عصياناً و إن كان الأقوى عدم وجوبه (١٨)، و الأقوى وجوبها على الضيف إذا لم يصدق أنّه ممّن يعوله، لكن لا ينبغي للمضيف ترك الاحتياط بالإخراج أيضاً، مضافاً إلى إخراج الضيف (١٩).
[ (مسألة ٥): الغائب عن عياله يجب عليه أن يخرجها عنهم]
(مسألة ٥): الغائب عن عياله يجب عليه أن يخرجها عنهم، إلّا إذا وكّلهم في إخراجها من ماله، و كانوا موثوقاً بهم في الأداء (٢٠).
(١٨) و الأقوى عدم وجوب إخراج الفطرة على المعال و الضيف فيما علم بعدم إخراج المعيل و المضيف نسياناً أو عصياناً مع كونهما موسرين؛ إذ مع يسارهما يتوجّه التكليف إليهما، و نسيانهما أو عصيانهما لا يكونان موجبين لتوجّه التكليف الساقط عن المعال و الضيف إليهما. و الأحوط استحباباً إخراجهما عن نفسهما؛ لاحتمال أنّ المعيل و المضيف مكلّف بدفع الفطرة الثابتة على المعال و الضيف و أنّهما مكلّفان بإسقاط ذمّتهما و إبرائها.
(١٩) لا يخفى: أنّ معقد الإجماع و المستفاد من الدليل وجوب فطرة الضيف على المضيف بعنوان أنّه ممّن في العيلولة لا بمجرّد كونه ضيفاً و نازلًا على الشخص، كما في صحيح عمر بن يزيد المتقدّم[١] حيث سأل السائل عن تأدية الرجل فطرة الضيف، و أجاب الإمام (عليه السّلام) بوجوب فطرة كلّ من يعوله و منهم الضيف. و لعلّ وجه الاحتياط على المضيف كون مجرّد عنوان الضيف متعلّقاً للحكم و إن لم يكن في عيلولة المضيف.
(٢٠) هنا مسألتان:
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٢٧، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ٥، الحديث ٢.