مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٠ - (مسألة ٢) يعتبر وجود الشرائط المذكورة عند دخول ليلة العيد
[ (مسألة ٢): يعتبر وجود الشرائط المذكورة عند دخول ليلة العيد]
(مسألة ٢): يعتبر وجود الشرائط المذكورة عند دخول ليلة العيد؛ أي قبيله و لو بلحظة؛ بأن كان واجداً لها فأدرك الغروب، فلا يكفي وجودها قبله إذا زال عنده، و لا بعده لو لم يكن عنده، فتجب على من بلغ مثلًا عنده أو زال جنونه، و لا تجب على من بلغ بعده أو زال جنونه (١٠).
أخرج عن نفسه و عن كلّ من في عيلولته فطرة مستقلّة كالغني المتمكّن.
و قال صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه): مع أنّه أي الخبر الموثّق وارد مورد الغالب من تسلّط الوليّ على المولّى عليهم بذلك و غيره لما له من كمال اليد عليهم في الإنفاق و غيره، كما هو واضح[١]، انتهى.
(١٠) تجب زكاة الفطرة على من وجد الشرائط؛ من العقل و البلوغ و عدم الإغماء و الحرّية و الغنى حين غروب ليلة العيد؛ فلا يكفي وجودها قبل الغروب مع زوال واحد منها حين الغروب، و كذا لا تجب على من كان فاقداً لأحدها حين الغروب و إن كان واجداً لها بعد الغروب. و هذه المسألة إجماعية نقلًا و تحصيلًا.
و يدلّ عليه صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في المولود يولد ليلة الفطر و اليهودي و النصراني يسلم ليلة الفطر، قال
ليس عليهم فطرة، و ليس الفطرة إلّا على من أدرك الشهر[٢].
و صحيح آخر له قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن مولود ولد ليلة الفطر عليه فطرة؟ قال
لا، قد خرج الشهر
، و سألته عن يهودي أسلم ليلة الفطر عليه فطرة؟ قال
لا[٣]
، وجه الاستدلال: أنّ إدراك الشهر لا يكون إلّا بتمام الشهر
[١] جواهر الكلام ١٥: ٤٩٤.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٥٢، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ١١، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٣٥٢، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ١١، الحديث ٢.