مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٣ - (مسألة ٩) لو مات المالك بعد تعلق الزكاة و قبل إخراجها
[ (مسألة ٩): لو مات المالك بعد تعلّق الزكاة و قبل إخراجها]
(مسألة ٩): لو مات المالك بعد تعلّق الزكاة و قبل إخراجها، تخرج من عين ما تعلّقت به الزكاة إن كان موجوداً، و من تركته إن تلف مضموناً عليه (٢١). نعم لورثته أداء قيمة الزكوي مع بقائه أيضاً (٢٢). و لو مات قبله وجبت على من بلغ سهمه النصاب من الوَرَثة مع اجتماع سائر الشرائط؛ على الأحوط فيما إذا انتقل إليهم بعد تمام نموّه و قبل تعلّق الوجوب، و على الأقوى إذا كان الانتقال سابقاً من جريان أصالة الصحّة و قاعدة اليد في بيع المالك ماله، هذا. و لكن الاحتياط بإخراج الزكاة في صورة الاحتمال حسن.
(٢١) لا تسقط الزكاة بموت المالك عندنا و جماعة من العامّة، و قال أبو حنيفة بسقوطها بالموت كسائر العبادات. و فيه: أنّ الزكاة بعد تعلّقها حال حياته حقّ آدمي لا يسقط بالموت كسائر ديونه. و في «المعتبر»: لأنّه دين اللَّه فيجب قضاؤه؛ لقوله (عليه السّلام)
دين اللَّه أحقّ أن يقضى[١].
وجه إخراج الزكاة من عين ما تعلّقت به فيما كان موجوداً هو تعلّق الزكاة بالعين، و لا يجوز إخراجها من سائر تركته مع وجودها؛ لانتقال سائر التركة إلى الورثة بالموت. و مع تلفه تخرج من تركته فيما كان مضموناً عليه، كما لو أخّر المورّث حال حياته أداءها بغير عذر؛ فإنّ الزكاة حينئذٍ تكون مضمونة عليه و من جملة ديونه، فتخرج من تركته.
(٢٢) كما أنّه جاز للمورّث حال حياته أداء قيمة العين مع وجودها؛ لما ذكرناه تفصيلًا في شرح قوله (رحمه اللَّه): «بل له أن يدفع قيمتها السوقية.» إلى آخره في ضمن المسألة الثالثة من مسائل «ما يؤخذ في زكاة الأنعام»، فراجع.
[١] المعتبر ٢: ٥٤٤.