مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٤ - (مسألة ٤) وقت وجوب الإخراج حين تصفية الغلة و اجتذاذ التمر و اقتطاف الزبيب
[ (مسألة ٤): وقت وجوب الإخراج حين تصفية الغَلّة و اجتذاذ التمر و اقتطاف الزبيب]
(مسألة ٤): وقت وجوب الإخراج حين تصفية الغَلّة و اجتذاذ التمر و اقتطاف الزبيب (١٠). و هذا هو الوقت الذي لو أخّرها عنه ضمن،
بألوان من التمر و هو من أردى التمر يؤدّونه من زكاتهم تمراً يقال له الجعرور و المعافارة قليلة اللحاء عظيمة النواء، و كان بعضهم يجيء بها عن التمر الجيّد، فقال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): لا تخرصوا هاتين التمرتين و لا تجيئوا منهما بشيء، و في ذلك نزل وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَ لَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ و الإغماض أن يأخذ هاتين التمرتين[١]
، و الرواية و إن كانت ضعيفة سنداً بمعلّى بن محمّد البصري أبي الحسن، قال العلّامة في «الخلاصة» و النجاشي: إنّه مضطرب الحديث و المذهب[٢]، لكن مضمونها من المسلّمات بين الفريقين.
(١٠) اختلف العلماء في وقت وجوب إخراج زكاة الغلّات الأربع على أقوال:
الأوّل: أنّ وقته حين تصفية الغلّة و اجتذاذ التمر و اقتطاف الزبيب الاجتذاذ و الاقتطاف بمعنى الاجتناء اختاره المصنّف (رحمه اللَّه) و السيّد (رحمه اللَّه) في «العروة الوثقى» و جماعة من المحشّين.
الثاني: أنّ وقته في الحبوب بعد التصفية من التبن و القشر و في التمر و الزبيب حتّى تشمّس و تجفّف؛ قال العلّامة (رحمه اللَّه) في «المنتهي»: اتّفق العلماء كافّة على أنّه لا يجب الإخراج في الحبوب إلّا بعد التصفية، و في التمر إلّا بعد التشميس و الجفاف[٣].
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٠٥، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلّات، الباب ١٩، الحديث ١.
[٢] رجال العلّامة الحلّي: ٢٥٩، رجال النجاشي: ٤١٨.
[٣] منتهى المطلب ١: ٤٩٩/ السطر ٥.