مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٩ - (مسألة ٣) لو كان للمالك أموال متفرقة في أماكن مختلفة
و لا من جنس ما تعلّقت به الزكاة، بل له أن يدفع قيمتها السوقيّة من الدراهم و الدنانير، بل و غيرهما من سائر الأجناس (١٦) إن كان خيراً للفقراء، (١٦) لا خلاف في عدم وجوب دفع الزكاة من جنس ما تعلّقت به في الغلّات و النقدين؛ فيجوز أن يدفع قيمتها السوقية من الدراهم و الدنانير و سائر الأموال، بل ادّعي عليه الإجماع، كما في «الخلاف» و «المعتبر» و «التذكرة» و «المفاتيح» و «المبسوط» و «إيضاح النافع» و «الرياض».
قال في «الخلاف»: يجوز إخراج القيمة في الزكاة كلّها و في الفطرة أيّ شيء كانت القيمة و تكون القيمة على وجه البدل لا على أنّه أصل. إلى أن قال: دليلنا إجماع الفرقة؛ فإنّهم لا يختلفون في ذلك[١].
و يدلّ عليه قبل الإجماع صحيح محمّد بن خالد البرقي قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني: هل يجوز أن أخرج عمّا يجب في الحرث من الحنطة أو الشعير و ما يجب على الذهب دراهم قيمته ما يسوى، أم لا يجوز إلّا أن يخرج من كلّ شيء ما فيه؟ فأجاب
أيّما تيسّر يخرج[٢]
، و صحيح العمركي عن علي بن جعفر قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السّلام) عن الرجل يعطي عن زكاته عن الدراهم دنانير و عن الدنانير دراهم بالقيمة، أ يحلّ ذلك؟ قال
لا بأس به[٣]
، و موثّق يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): عيال المسلمين
[١] الخلاف ٢: ٥٠/ مسألة ٥٩.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١٦٧، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب و الفضّة، الباب ١٤، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ١٦٧، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب و الفضّة، الباب ١٤، الحديث ٢.