مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٧ - الثاني أن لا يكون شارب الخمر على الأحوط
ثانيها: اعتبار مجانبة الكبائر، و حكي هذا القول عن ابن الجنيد.
ثالثها: عدم اشتراط العدالة و لا اجتناب الكبائر حتّى شرب الخمر و جواز دفعها إلى الفسّاق و مرتكبي الكبائر و شاربي الخمر بعد كونهم فقراء و أهل الولاية.
و استدلّ للقول الأوّل بأُمور:
الأوّل: الإجماع المحكي عن «الغنية» و «الانتصار» و الشهرة المحقّقة بين القدماء.
الثاني: الاحتياط و أنّ اشتغال الذمّة على الزكاة لا يحصل البراءة منه إلّا بالردّ إلى العادل.
الثالث: ما يشعر به منع ابن السبيل إذا كان سفره معصية، و الغارم إذا كان غرمه كذلك.
الرابع: ما دلّ على النهي عن الإعانة على الإثم و العدوان و الركون إلى الظالمين و موادتهم و معونتهم و تقويتهم. و في «الجواهر»: المراد منها فعل ما يقتضي الإعانة و إن لم يكن بقصد الإعانة على الفسق، كما يومئ إليه ما ورد من النصوص في إعانة الظالمين، و أنّ منها معاملتهم و مساعدتهم في بناء المساجد فضلًا عن غيره[١]، انتهى.
الخامس: خبر داود الصرمي المتقدّم.
السادس: رواية أبي خديجة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام). إلى أن قال (عليه السّلام)
فليقسّمها في قوم ليس بهم بأس أعفّاء[٢].
السابع: صحيحة بريد بن معاوية في حديث طويل قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام)
[١] جواهر الكلام ١٥: ٣٩٠.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٤٤، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٤، الحديث ٦.