مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٨ - (مسألة ٢) لو كان له رأس مال يكفي لمئونة سنته لكن لم يكفه ربحه
[ (مسألة ٢): لو كان له رأس مال يكفي لمئونة سنته لكن لم يكفه ربحه]
(مسألة ٢): لو كان له رأس مال يكفي لمئونة سنته لكن لم يكفه ربحه، أو ضيعة تقوم قيمتها بمئونة سنة أو سنوات لكن لا تكفيه عوائدها، لا يكون غنياً، فيجوز له أن يبقيها و يأخذ من الزكاة بقيّة المئونة (٦).
الصدقة على أهل البوادي و أهل الحضر كان في زمان جمعها و هو زمان حصول المحصولات.
و لك أن تستدلّ عليه بموثّقة سماعة قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الزكاة هل تصلح لصاحب الدار و الخادم؟ فقال
نعم، إلّا أن تكون داره دار غلّة فخرج له من غلّتها دراهم ما يكفيه لنفسه و لعياله في طعامهم و كسوتهم و حاجتهم من غير إسراف فقد حلّت له الزكاة، فإن كانت غلّتها تكفيهم فلا[١].
وجه الاستدلال: أنّ الزمان الذي يلاحظ فيه كفاية غلّة داره لنفسه و لعياله في طعامهم و كسوتهم و سائر حوائجهم هو زمان حصول الغلّة، و لعلّ ذلك الزمان هو زمان إعطاء الزكاة للفقراء، فيلاحظ فيه كفاية ما يملكه لمئونة نفسه و عياله طول سنته و عدم كفايته فيها، هذا. و لكن تحديد أوّل السنة بزمان حصول المحصولات إنّما هو في الغلّات الأربع، و أمّا في غيرها من الأموال الزكوية فابتداء السنة فيها زمان إعطاء الزكاة؛ فيلاحظ حين دفع الزكاة من الأنعام و النقدين إلى الفقراء أنّهم يملكون مئونة سنتهم، أم لا.
(٦) لمّا عرّف الغني الشرعي بمن يملك مئونة نفسه و عياله سنة فلو توهّم أنّ من كان له رأس مال لا يكفي ربحه مئونة نفسه و عياله سنة و لكنّه لو صرف نفس رأس ماله في معيشته لكفاه طول السنة فلا تحلّ له الزكاة، فكذلك من كان ضيعته
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٣٥، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٩، الحديث ١.