مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٥ - (مسألة ١) لا يؤخذ المريضة من نصاب السليم، و لا الهرمة من نصاب الشاب، و لا ذات العوار من نصاب الصحيح
و لو كان بعضه صحيحاً و بعضه مريضاً، فالأحوط لو لم يكن أقوى إخراج صحيحة من أواسط الشياه؛ من غير ملاحظة التقسيط (٣)، النصاب مريضاً كلّه لا يستحقّ الشريك أي مالك الزكاة إلّا المريض.
و استدلّ في «الجواهر» مضافاً إلى ما ذكر بأنّ المراد من ذكر الفريضة تقدير الحصّة الواجبة؛ فلا تفاوت حينئذٍ بين كون النصاب مريضاً أو صحيحاً؛ ضرورة رجوع الحال إلى نحو قولهم (عليهم السّلام)
فيما سقت السماء العشر[١]
الذي من المعلوم عدم الفرق فيه بين الجيّدة و الرديئة، فكذا قوله (عليه السّلام)
في الأربعين شاةً شاةٌ[٢]
المراد منه وجوب ربع العشر عشر الأربعين أربعة، و ربع الأربعة شاة واحدة و انسياق الصحّة في قولهم (عليهم السّلام)
في ستّة و عشرين من الإبل بنت مخاض[٣]
و نحوه لو سلّم غير منافٍ بعد كون المراد منه تقدير النسبة؛ فمع فرض ضبطها بنسبة الصحيح من بنت المخاض إلى باقي النصاب الصحيح كان الواجب الحصّة المشاعة التي هي العشر و نحوه مثلًا، فلا تفاوت بين المراض و الصحاح[٤]، انتهى.
(٣) وجه القوّة إطلاق ما دلّ على عدم جواز أخذ الهرمة و ذات العوار. و شموله على النصاب المختلط من المراض و الصحاح، و حمله على خصوص ما كان كلّ النصاب صحيحاً حمل للمطلق على الفرد النادر.
[١] راجع وسائل الشيعة ٩: ١٨٢، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلّات، الباب ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١١٦، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٦، الحديث ١.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٩: ١٠٨، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٢.
[٤] جواهر الكلام ١٥: ١٥٦.