مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٢ - (مسألة ٨) لو باع الزرع أو الثمر، و شك في أن البيع كان بعد زمان التعلق حتى تكون الزكاة عليه، أو قبله
و لو شكّ المشتري في ذلك، فإن كان قاطعاً بأنّ البائع لم يؤدِّ زكاته على تقدير كون الشراء بعد زمان التعلّق يجب عليه إخراجها مطلقاً؛ على الأحوط فيما إذا احتمل أنّ الشراء في زمان تمّ نماء الزرع و لم ينم في ملكه، و على الأقوى في غيره. و إن لم يكن قاطعاً بذلك، بل كان قاطعاً بأدائها على ذلك التقدير أو احتمله، ليس عليه شيء مطلقاً؛ حتّى فيما إذا علم زمان البيع و شكّ في تقدّم التعلّق و تأخّره على الأقوى، و إن كان الأحوط في هذه الصورة إخراجها (٢٠).
التعلّق، و لا معارض له. و أصالة تأخّر الحادث أعني تعلّق الزكاة عن زمان البيع مضافاً إلى أنّها أصل مثبت تعارضها أصالة تأخّر البيع؛ فيبقى الاستصحاب المزبور بلا معارض؛ فيجب على البائع إخراج الزكاة.
(٢٠) إذا اشترى الزرع و الثمر و شكّ في أنّ الشراء وقع قبل التعلّق حتّى تجب زكاته عليه أو بعده حتّى تجب على البائع، فحينئذٍ إمّا أن يكون المشتري قاطعاً بأنّ البائع لم يؤدّ زكاته على فرض كون الشراء بعد زمان التعلّق، أو غير قاطع به؛ فإن كان قاطعاً به يجب عليه أداء زكاة المال المشترى مطلقاً أي سواء كان الشراء قبل التعلّق أو بعده و ذلك للعلم التفصيلي بوجود الزكاة في هذا المال الواقع في يده بالشراء؛ إمّا من جهة أنّ البائع على فرض تعلّق الزكاة في ملكه لم يؤدّها قطعاً، و إمّا من جهة أنّه انتقل إليه قبل تعلّق الزكاة به في ملك البائع لكن وجوب الزكاة على المشتري على الأحوط فيما احتمل انقضاء نماء الزرع حين دخل في ملكه بالشراء، و على الأقوى في غيره و إن لم يكن المشتري قاطعاً به بل كان قاطعاً بأنّ البائع على فرض تعلّق الزكاة في ملكه لقد أدّاها؛ فحينئذٍ لا يكون على المشتري شيء؛ لأصالة البراءة، و كذا لا يكون عليه شيء إذا احتمل أنّ البائع أدّاها؛ لما ذكرنا