مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٢٠ - (مسألة ٢٨) لو علم أن مقدار الحرام أزيد من الخمس و لم يعلم مقداره
و مصرف هذا الخمس كمصرف غيره على الأصحّ (١٢٤).
[ (مسألة ٢٨): لو علم أنّ مقدار الحرام أزيد من الخمس و لم يعلم مقداره]
(مسألة ٢٨): لو علم أنّ مقدار الحرام أزيد من الخمس و لم يعلم مقداره، فالظاهر كفاية إخراج الخمس في تحليل المال و تطهيره، إلّا أنّ الأحوط مع إخراج الخمس المصالحةُ عن الحرام مع الحاكم الشرعي بما يرتفع به اليقين بالاشتغال و إجراء حكم مجهول المالك عليه، و أحوط منه تسليم المقدار المتيقّن إلى الحاكم و المصالحة معه في المشكوك فيه، و يحتاط الحاكم بتطبيقه على المصرفين (١٢٥).
الاحتمالات التي تقدّمت الإشارة إليها، و قد أشرنا آنفاً إلى أنّ دعوى الانحلال على إطلاقه أي فيما إذا لم يحصل بعد التأمّل انحلال حقيقي بحيث لم يبق معه العلم على إجماله لا تخلو عن تأمّل، فرفع اليد بالنسبة إليه عمّا يقتضيه قاعدة الشغل مشكل[١]، انتهى.
(١٢٤) و ذلك لصحيحة عمّار المتقدّمة حيث إنّ الحلال المختلط بالحرام عدّ في عداد سائر ما يجب فيه الخمس، و الخمس في الرواية هو الخمس المصطلح، و مصرفه في الكتاب العزيز هو اللَّه و الرسول و ذوو القربى. و من توهّم أنّ مصرفه مصرف الزكاة تمسّك برواية السكوني المتقدّمة المشتملة على الأمر بالتصدّق؛ فقال (عليه السّلام)
تصدّق بخمس مالك[٢]
، و قد تقدّم أنّه ليس المراد من الصدقة المعنى الخاصّ، بل المراد منه المعنى العامّ الشامل للخمس المصطلح أيضاً.
(١٢٥) أي كان مقدار الحرام مجهولًا تفصيلًا و لكنّه يعلم أنّه أكثر من الخمس
[١] مصباح الفقيه، الخمس ١٤: ١٨٠.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٠٦، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ١٠، الحديث ٤.