مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٧ - (مسألة ١٠) تجب الزكاة على الكافر
بل له أخذ عوضها منه لو كان أتلفها (٤٩)
رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) خيبر و عليهم في حصصهم العشر و نصف العشر[١].
و أمّا الذمّي الذي لم يشترط معه في عقد الذمّة إعطاء الزكاة فلا دليل على وجوب أخذها منه قهراً، بل يكتفى بأخذ الجزية فقط.
و يدلّ عليه صحيح محمّد بن مسلم قال: قلت: أ رأيت ما يأخذ هؤلاء من هذا الخمس من أرض الجزية و يأخذ من الدهاقين جزية رؤوسهم، أما عليهم في ذلك شيء موظّف؟ فقال
كان عليهم ما أجازوا على أنفسهم، و ليس للإمام أكثر من الجزية، إن شاء الإمام وضع ذلك على رؤوسهم و ليس على أموالهم شيء، و إن شاء فعلى أموالهم و ليس على رؤوسهم شيء
، فقلت: فهذا الخمس؟ فقال
إنّما هذا شيء كان صالحهم عليه رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)[٢].
و صحيح آخر لابن مسلم قال: سألته عن أهل الذمّة ماذا عليهم ممّا يحقنون به دماءهم و أموالهم؟ قال
الخراج، و إن أُخذ من رؤوسهم الجزية فلا سبيل على أرضهم، و إن أُخذ من أرضهم فلا سبيل على رؤوسهم[٣].
و صحيح ثالث عنه عن أبي جعفر (عليه السّلام) في أهل الجزية يؤخذ من أموالهم و مواشيهم شيء سوى الجزية؟ قال
لا[٤].
(٤٩) لقاعدة «من أتلف مال الغير فهو له ضامن». و قال جماعة من فقهائنا
[١] وسائل الشيعة ١٥: ١٥٨، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٧٢، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ١٤٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٦٨، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٥: ١٥٠، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٦٨، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٥: ١٥١، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٦٨، الحديث ٣.