مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٢ - (مسألة ٥) لو اقترض النصاب و تركه بحاله عنده حتى حال عليه الحول
[ (مسألة ٤): لو ملك النصاب و لم يعلم هل فيه غشّ أم لا؟]
(مسألة ٤): لو ملك النصاب و لم يعلم هل فيه غشّ أم لا؟ فالأقوى عدم وجوب شيء؛ و إن كان الأحوط التزكية (٣٢).
[ (مسألة ٥): لو اقترض النصاب و تركه بحاله عنده حتّى حال عليه الحول]
(مسألة ٥): لو اقترض النصاب و تركه بحاله عنده حتّى حال عليه الحول، يكون زكاته عليه لا على المقرض (٣٣)، بوجودها فيه؛ و ذلك لاستصحاب بقاء الزكاة في المال إلى أن يعلم بأدائها.
(٣٢) مجرّد ملك مقدار النصاب لا يكفي في وجوب الزكاة، بل لا بدّ من إحراز اشتماله على كون مقدار النصاب خالصاً و لو رديا. و مع الشكّ فيه يجري البراءة؛ للشكّ في التكليف. و على القول بوجوب الفحص في الشبهات الموضوعية يجب هنا أيضاً. و قال العلّامة (رحمه اللَّه) في «التذكرة» بوجوب الزكاة فيما ملك النصاب و لم يعلم هل فيه غشٌّ أم لا، بناءً منه على أصالة الصحّة و السلامة في الأشياء[١].
و فيه: أنّ هذا الأصل ليس من الأُصول المسلّمة عند العقلاء و أصالة الصحّة في فعل الغير و كذا أصالة السلامة في المبيع التي يبنى عليها المعاملة و الاشتراء الموجبة لخيار العيب بفقد السلامة، و إن كانتا من الأُصول العقلائية المسلّمة، إلّا أنّهما غير أصالة السلامة في ذوات الأعيان الخارجية؛ فلا يتمسّك بها لإثبات وجوب الزكاة في المسألة. و لذا تأمّل صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه) فيما حكيناه عن «التذكرة» و قال: و لو ملك النصاب و لم يعلم هل فيه غشّ أم لا؟ فعن «التذكرة»: أنّه تجب الزكاة؛ لأصالة الصحّة و السلامة، و فيه تأمّل[٢]، انتهى.
(٣٣) قد مرّ تفصيل الكلام في وجوب زكاة القرض على المقترض بعد
[١] تذكرة الفقهاء ٥: ١٢٧.
[٢] جواهر الكلام ١٥: ١٩٦.