مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٨ - المطلب الثالث كل ما سقي سيحا و لو بحفر نهر و نحوه أو بعلا ففيه العشر
أشهر، سبعة أشهر، قال
نصف العشر[١].
الظاهر: أنّ معاوية في السند هو معاوية بن ميسرة بن شريح نسب إلى جدّه، و عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق (عليه السّلام) و أنّ له كتاباً[٢].
وجه الاستدلال بالرواية: أنّ السؤال الأوّل ظاهر في مساواة السقيتين، و أجاب (عليه السّلام) بقوله
النصف بالنصف؛ نصف بنصف العشر و نصف بالعشر
؛ يعني أنّ مقدار الزكاة نصف العشر في النصف الذي سقي بالدوالي و السواني، و العشر في النصف الآخر الذي سقي سيحاً. و السؤال الثاني ظاهر بل صريح في اختلاف السقيتين من جهة أنّ عمدة السقي كان بالدوالي و أمّا السقي بالسيح فسقية أو سقيتان، و أجاب (عليه السّلام) بنصف العشر؛ لكون السقي بالدوالي أكثر.
ثمّ إنّه اختلف فقهاؤنا في أنّ الاعتبار في الأكثرية بالأكثرية عدداً أو زماناً أو نموّاً و نفعاً على أقوال؛ قد أنهاها النراقي (رحمه اللَّه) في «مستند الشيعة» إلى خمسة، و قال: فمنهم من اعتبر بالنسبة إلى العدد بشرط التساوي في النفع و إلّا فبالنفع. و منهم من اعتبر بالنسبة إلى الزمان بالشرط المذكور و إلّا فبالنفع. و منهم من اعتبر بالنسبة إلى العدد مطلقاً. و منهم من قال: إنّ العبرة بالزمان كذلك، و هو المحكي عن ابن زهرة و «المنتهي» و «المسالك» و «حواشي القواعد» للشهيد الثاني. و منهم من اعتبر النفع مطلقاً، قوّاه الشهيد الثاني في «حواشي الإرشاد» و استقربه في «القواعد» و «التذكرة» و «الإيضاح» بل في «حواشي القواعد»: أنّه الأشهر[٣]، انتهى.
أقول: و العمدة في الأقوال ثلاثة:
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٨٧، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلّات، الباب ٦، الحديث ١.
[٢] رجال الطوسي: ٣٠٣/ ٤٨٥.
[٣] مستند الشيعة ٩: ١٧٩.