مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٧ - المطلب الثاني إنما تجب الزكاة بعد إخراج ما يأخذه السلطان من عين الحاصل بعنوان المقاسمة
و ما يأخذه نقداً باسم الخراج أيضاً على الأصحّ إذا كان مضروباً على الأرض باعتبار الجنس الزكوي، و لو كان باعتبار الأعمّ منه فبحسابه (٢).
أخذ منه السلطان الخراج فلا زكاة عليه[١].
و هذه الروايات كلّها ضعيفة سنداً.
و قد يستشهد على وجوب الزكاة بعد إخراج ما يأخذه السلطان بأنّ حصّة السلطان ليست مملوكة للزارع حين تعلّق الوجوب، بل الزارع و السلطان شريكان في حاصل الأرض و الثمرة حين تعلّق الوجوب؛ فلا يجب على الزارع زكاة حصّة السلطان.
(٢) الخراج ما يأخذه السلطان من الدرهم المضروب على الأرض باعتبار الجنس الزكوي؛ بأن يقبل السلطان الأرض على العامل و يقرّر أنّ لقطعة من الأرض فيها عشرة أصوع من الحنطة كذا و كذا درهماً، أو أن يقرّر أنّ للقطعة المخصوصة من الأرض كذا و كذا درهماً، من غير اعتبار الجنس الزكوي، بل الأعمّ منه فبحسابه.
و اختلف أصحابنا في استثناء الخراج؛ فقال جماعة باستثنائه كالمقاسمة؛ ففي «جامع المقاصد»: المراد بحصّة السلطان خراج الأرض أو قسمتها[٢].
و في «الحدائق»: لا خلاف بين الأصحاب رضوان اللَّه عليهم في استثناء حصّة السلطان، و المراد بها ما يجعله على الأرض الخراجية من الدراهم و يسمّى خراجاً أو حصّة من الحاصل، و يسمّى مقاسمة[٣]، انتهى. و في «الدروس»: و تجب في الزائد و إن قلّ بعد المئونة و حصّة السلطان[٤]، انتهى. أقول: و حصّة السلطان
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٩٣، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلّات، الباب ١٠، الحديث ٣.
[٢] جامع المقاصد ٣: ٢٢.
[٣] الحدائق الناضرة ١٢: ١٢٣.
[٤] الدروس الشرعية ١: ٢٣٧.